منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٥ - المبحث الثاني في بقية الصدقات مما لا يبتني على التحبيس
صدقة مطلقة أو مقيدة بمصرف خاص من دون تحبيس أو تمليك، فيخرج المال بذلك عن ملك مالكه ويتعيّن للجهة التي عُيّن لها، ولا يجوز للمالك الرجوع فيه بعد تعيينه.
(مسألة ٢): من الصدقة المطلقة بالمعنى المذكور ما تعارف في عصورنا من عزل مقدار من المال بعنوان الخيرات التي تصلح للصرف في جميع وجوه البر.
(مسألة ٣): من الصدقة المقيدة بالمعنى المذكور التبرعات للجهات الخيرية المختلفة، كالمناسبات الحسينية ونحوها مما ينسب للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وآله (عليهم السلام) من إطعام أو مجالس أو مواكب عزاء أو أفراح، وكذا ما يخصص لسائر المناسبات الدينية، وكذا التبرع لصنف من المؤمنين ـ كالعلماء والسادة ـ أو لسدّ حاجة شخص معين، كبناء داره أو زواجه أو علاجه أو نحوها إذا ابتنى التبرع على تعيين المال للجهة المذكورة من دون تمليك للشخص حينه، وإلاّ دخل في القسم الثاني من الصدقة. هذا كله إذا ابتنى التبرع على قطع المالك علاقته بالمال وإخراجه عن ملكه، وإلاّ كان وعداً بالبذل عند الحاجة من دون أن يكون المال صدقة قبل الصرف.
(مسألة ٤): من الصدقة المذكورة التبرع للصناديق الخيرية التي تعارف استحداثها في عصورنا إذا ابتنت على قطع المتبرع علاقته بالمال، أما لو بقي المال له وكان مبنى الصندوق على بذله للتصرف فيه بالاقراض أو المعاوضة أو نحوهما فهو خارج عن ذلك، وراجع إلى التوكيل في التصرف الخاص.
(مسألة ٥): من الصدقة المذكورة التبرع للجمعيات أو الجهات العامة الخيرية كالمكتبات والمستشفيات والجامعات ونحوها، فإن الظاهركون المال في جميع ذلك صدقة تتعيّن فيما عُيّنت له.
(مسألة ٦): لابد في لزوم التصدق المذكور من قبض المال الذي تصدق به