منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الثاني في إنشاء الوقف وشروطه
ـ أم خاصاً، كالوقف على ذرية شخص معين. نعم لابد مع منافاته لحق الغير من إذن من له الولاية على ذلك الحق، فإذا أراد أن يوقف فراشاً على أن يفرش في دار زيد، أو ثلاجة على أن تنصب في المسجد، أو مشربة على أن توضع في الطريق بنحو قد تزاحم المارة، فاللازم إذن مالك المكان أو وليه في ذلك. لكن الاذن المذكور ليس شرطاً في صحة الوقف، بل شرط في جوازالعمل بمقتضاه ما دام حاصلاً، فإذا ارتفع الاذن تعذر العمل بمقتضى الوقف، وقد يستتبع ذلك بطلانه.
(مسألة ٣): الأحوط وجوباً اشتراط الوقف بقصد القربة، لكن الظاهر أنه يكفي وإن صدر ممن لا تصح عبادته كالكافر.
(مسألة ٤): يعتبر في صحة الوقف القبض في حياة الواقف، فإذا مات قبله لم يصح الوقف، بل تصير العين الموقوفة ميراثاً، والأحوط وجوباً كون القبض بإذن الواقف، كما أن له الرجوع في الوقف قبل القبض.
(مسألة ٥): إذا نصب الواقف قيماً على الوقف ـ ولو كان هو الواقف نفسه ـ كفى قبضه، بل الأحوط وجوباً عدم الاجتزاء بقبض الموقوف عليهم حينئذٍ.
(مسألة ٦): إذا لم ينصب الواقف قيماً على الوقف كفى قبض الطبقة الاُولى من الموقوف عليهم أو قبض وكيلهم أو وليهم عنهم، فإن كانوا تحت ولاية الواقف ـ كأولاده الصغار ـ كفى قبضه عن قبضهم. وحينئذٍ لو لم تكن العين الموقوفة تحت يد الواقف فلابد في صحة الوقف من قبضه لها.
(مسألة ٧): في الوقف على الجهات العامة إذا لم ينصب الواقف قيماً فالأحوط وجوباً عدم صحة الوقف إلا بحصول التصرف المناسب للوقف، كالصلاة في المسجد، والدفن في المقبرة، والسكنى من المسافرين في الخان الموقوف عليهم، والصلاة أو إقامة المآتم في الحسينية، ونحو ذلك. أما إذا لم