منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢١٣ - كتاب الشركة
سنخ الخسارات الواردة على الشركة التي يتحملها جميع الشركاء.
هذا ولو كان دفع الصك راجعاً إلى التوكيل في قبض المبلغ وتسجيله في حساب الشركة بعد القبض خرج عن الشركة في الدين، وتعين عدم دخول المبلغ في الشركة قبل قبضه، وإن تلف قبله كانت خسارته على صاحبه فقط.
(مسألة ١٠): الظاهر أن المنافع كالدين، فكما تقع مورداً للشركة القهرية تقع مورداً للشركة العقدية، بأن تجعل منفعة الدار مثلاً التي هي ملك أحد شخصين أو أشخاص موضوعاً للشركة بينهم مع أعيان أو منافع يدفعها الاطراف الاُخر.
وأظهر من ذلك ما إذا صالح صاحبُ المنفعة الطرفَ الاخر على حصة من تلك المنفعة بنقد منه. مثلاً: إذا كان لزيد دار ولعمرو عشرة آلاف دينار، فيصالح عمرو زيداً عن نصف منفعة الدار إلى سنة بخمسة آلاف دينار، وتتم الشركة بعد ذلك بينهما في منفعة الدار بتمامها إلى سنة والعشرة آلاف دينار.
وهناك وجه ثالث، وهو أن يتصالحا على أن يدفع صاحب المنفعة اُجرة منفعته التي تأتيه منها للشركة في مقابل تشريكه في مال الطرف الاخر. ولا يفرق في جميع ذلك بين منفعة عمل الشريك ومنفعة مملوكاته، كداره ودابته وغيرهما.
(مسألة ١١): لا تصح شركة الوجوه وهي أن يشتري كل من الطرفين مثلاً مالاً بثمن في ذمته ثم يبيعانه، وما كان من ربح أو خسارة فهو بينهما. ومثلها كل ما كان موضوع الشركة تكسّبَ كل منهما لنفسه، من تجارة أو إجارة أو زراعة أو حيازة أو غيرها، ولا يكون فائدة الشركة إلا الاشتراك فيما يرد عليهما من ربح أو خسارة من دون اشتراك في الاصل، وكذا لو عم ذلك ما يحصل لكل منهما من غير تكسب، كهبة أو ميراث أو غيرهما، وهي المسماة بشركة المفاوضة.