منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٢ - المبحث الثاني في المساقاة
طلباً لزيادة النفع، وإن تضرر به وجب على صاحب الارض تدارك ضرره، أو الرضا ببقائه في أرضه باُجرة المثل، أو بوجه آخر يتفقان عليه، إلا أن يتضرر هو أيضاً بذلك فله المطالبة بقلعه مجاناً. وكذا الحال إذا انتهت مدة المزارعة قبل بلوغ الحاصل بالنحو المطلوب في المزارعة. نعم إذا اشترط في عقد المزارعة القلع أو الابقاء مجاناً أو باُجرة كان العمل على الشرط.
المبحث الثاني في المساقاة
وهي معاملة خاصة بين صاحب الاُصول المغروسة ـ كالنخل والشجر والكرم ـ وشخص آخر، تبتني على قيام ذلك الشخص بخدمة تلك الاُصول ـ بسقيها وتقليمها وتلقيحها وغير ذلك ـ في مقابل حصة من ثمرتها.
ويعتبر فيها اُمور..
الأول: أن يكوم الثمر مشتركاً بينهما، فلو اختص به أحدهما لم تصح مساقاة ، وإنما تصح معاملة اُخرى، على نحو ما تقدم في المزارعة.
الثاني: أن تكون شركتهما في تمام الحاصل بنحو الاشاعة على الأحوط وجوباً. ولو شرط أحدهما لنفسه أمراً زائداً على الحصة جرى فيه التفصيل المتقدم في المزارعة أيضاً.
الثالث: تعيين المدة والاُصول المساقى عليها وما على كل منهما من الاعمال والالات وغيرها، على النحو المتقدم في المزارعة.
الرابع: كون الاصول ثابتة في الارض، فلو كان موضع العقد ودياً أو