منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٩٣ - المبحث الثاني في المساقاة
شتلاً خاصاً على أن يشتل وما خرج منه كان بينهما أو لاحدهما صح، ولم يقع مساقاة ولم يجر عليه حكمها ولا يشترط فيه شروطها، بل كان معاملة اُخرى.
وكذا الحال لو كان موضوع العقد أصلاً مزروعاً في الارض من دون أن يبتني على الثبات فيها كالبطيخ والباذنجان ونحوهما.
الخامس: أن يكون ذلك قبل ظهور الثمرة، أو بعده قبل بلوغها إذا كان بلوغها يحتاج إلى عمل من سقي أو غيره، أما إذا لم يحتج لذلك، أو كان العقد بعد بلوغ الثمرة، وكان التعامل بلحاظ الحفظ أو القطف أو النقل أو نحو ذلك فلا تصح المعاملة مساقاة، وإنما تصح على أنها معاملة خاصة خارجة عن المساقاة، كما يتعارف في عصورنا جعل حصة من الحاصل لمن يحصد بالالة.
السادس: القدرة على خدمة الاُصول بالنحو الذي تقتضيه الثمرة المطلوبة، على نحو ما تقدم في المزارعة، وتجري فيه الفروع المتقدمة.
(مسألة ١٧): الظاهر جواز المساقاة على الشجر الذي لا ثمر له وينتفع بورقه كالحناء، أو الذي له ثمر لا ينتفع به وإنما ينتفع بورقه، فيكون الورق هو الملحوظ في التعامل، وكذا الذي ينتفع بثمره وورقه معاً ـ كالسدر ـ و الذي ينتفع بخشبه، وغير ذلك مما يكون الانتفاع فيه بغير الثمر.
(مسألة ١٨): لا يعتبر فيمن يساقي على الاُصول أن يكون مالكاً لها، بل يكفي استحقاقه لثمرتها، كالموقوف عليه، ومن يشتري الثمرة قبل ظهورها أو بعده.
(مسألة ١٩): يملك العامل في المساقاة الحصة من الثمر حين ظهوره، وإذا وقع عقد المساقاة بعد ظهور الثمر ملك الحصة منه بالعقد.
(مسألة ٢٠): إذا ظهر عدم إمكان بلوغ الثمرة بالنحو المطلوب في المساقاة بطلت، وجرى في المقام ما يناسب ما تقدم في المسألة (١٤).