منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣٠ - المقام الثاني في الشفيع
(مسألة ٤): الظاهر ابتناء حق الشفعة على الفور العرفي بعد علم الشريك بإرادة شريكه للبيع، أو بإيقاعه له بخصوصياته من الثمن والمشتري ونحوهما مما له دخل في الرغبة في إعمال الحق، وبعد علمه أيضاً بثبوت الحق المذكور له، فإذا لم يبادر مع ذلك للاخذ بالشفعة سقط حقه فيها. نعم إذا كان عاجزاً عن الاخذ بها لحبس أو غيبة أو نحوهما فلا يكون عدم المبادرة مسقطاً لحقه، نعم مع طول المدة بحيث يضر بالشريك أو بمن يشتري منه ففي بقاء حق الشفعة إشكال.
(مسألة ٥): تختص الشفعة بالبيع، ولا تجزي في غيره من أسباب التمليك لحصة الشريك المشاعة، كما لو جعلت مهراً في النكاح أو ملكت للغير بهبة أو صلح أو غيرهما.
المقام الثاني في الشفيع
وهو الشريك الذي له حق الشفعة. ويعتبر فيه اُمور..
الأول: الإسلام، فلا شفعة للكافر إذا كان كل من البايع والمشتري مسلماً، بل الأحوط وجوباً ذلك إذا كان أحدهما مسلماً. نعم تثبت الشفعة للكافر إذا كان البايع والمشتري معاً كافرين.
الثاني: أن يكون أحد شريكين لا أكثر، فإذا كان الشركاء أكثر من واحد لم يكن لاحدهم شفعة، سواءً باع الكلُّ وبقي واحد أم باع البعضُ وبقي أكثر من واحد. ويستثنى من ذلك ما يأتي فيما لو اشترك جماعة في الطريق.
(مسألة ٦): إذا باع أحد الشريكين بعض حصته فالظاهر ثبوت الشفعة للشريك.