رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨٢ - فيه ملاقاة الملائكة
أمّها بنت طلحة التميميّة [١].
و ذكر صاحب كتاب البدع و صاحب شرح الأخبار: أنّ عقب الحسين (عليه السّلام) من الأكبر و أنّه هو الباقي بعد أبيه و أنّ المقتول هو الأصغر منهما، قال: و عليه نعول فإنّ عليّ بن الحسين الباقي كان يوم كربلاء من أبناء ثلاثين سنة و أنّ ابنه محمّد بن عليّ الباقر كان يومئذ من أبناء خمسة عشر سنة، و كان لعليّ الأصغر المقتول نحو اثنتي عشرة سنة [٢].
و في كتاب المناقب: لمّا ورد بسبي الفرس إلى المدينة أراد عمر أن يبيع النساء و أن يجعل الرجال عبيد العرب، و عزم على أن يحمل العليل و الضعيف و الشيخ الكبير في الطواف و حول البيت على ظهورهم، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): إنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: اكرموا كريم قوم و إن خالفوكم، و هؤلاء الفرس حكماء كرماء فقد ألقوا إلينا السلم و رغبوا في الإسلام و قد أعتقت منهم لوجه اللّه حقّي و حقّ بني هاشم.
فقال المهاجرون و الأنصار: قد وهبنا لك يا أخا رسول اللّه، فقال: قبلت و أعتقت فقال عمر: سبق إليها عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و نقض عزمتي في الأعاجم و رغبت جماعة في بنات الملوك أن ينكحوهنّ، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): نخيّرهن و لا نستكرهنّ فقيل لشهربانويه: يا كريمة قومها من تختارين من خطّابك و هل أنت راضية بالبعل فسكتت، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): قد رضيت و بقي الاختيار بعد سكوتها فأعادوا القول في التخيير فقالت: لست ممّن يعدل عن النور الساطع و الشهاب اللّامع الحسين إن كنت مخيّرة، فقال أمير المؤمنين (عليه السّلام): من تختارين أن يكون وليّك؟
فقالت: أنت، فأمر أمير المؤمنين (عليه السّلام) حذيفة بن اليمّان أن يخطب، فخطب و زوّجت من الحسين (عليه السّلام) [٣].
و قال ابن الكلبي: ولّي عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) حريث بن جابر الجعفي جانبا من المشرق، فبعث بنت يزدجر بن شهريار بن كسرى فأعطاها عليّ الحسين ابنه فولدت منه
[١]- الإرشاد: ٢/ ١٣٥، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٣٢٩.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٥/ ٣٢٩، و العوالم: ٦٣٩.
[٣]- المناقب: ٣/ ٢٠٨، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٣٣٠.