رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٢ - الباب الثاني في تزويج فاطمة
و في رواية أنّه بعد أن خطب عليّ (عليه السّلام) الخطبة المتقدّمة أمر (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بطبق بسر و أمر بنهبه و دخل حجرة النساء و أمر بضرب الدفّ [١].
[في] كشف اليقين عن أسماء بنت عميس قالت: سمعت سيّدتي فاطمة (عليها السّلام) تقول ليلة دخل بي عليّ بن أبي طالب: أفزعني لأنّ الأرض كانت تحدّثه و يحدّثها فأصبحت و أخبرت والدي فسجد سجدة طويلة ثمّ رفع رأسه و قال: أبشري بطيب النسل [و إنّ اللّه] [٢] أمر الأرض أن تحدّثه بأخبارها و ما يجري على وجهها من شرق الأرض إلى غربها [٣].
و فيه أيضا عن بلال بن حمامة قال: طلع علينا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و وجهه مشرق كالقمر، فقال له عبد الرحمن بن عوف: ما هذا النور؟
قال: بشارة من ربّي أتتني في أخي و ابن عمّي و ابنتي، و أنّ اللّه زوّج عليّا من فاطمة و أمر رضوان خادم الجنان فهزّ شجرة طوبى فحملت رقاقا يعني صكاكا بعدد محبّي أهل بيتي و أنشأ من تحتها ملائكة من نور و دفع إلى كلّ ملك صكّا فإذا استوت القيامة بأهلها نادت الملائكة في الخلائق فلا يبقى محبّ لأهل البيت إلّا دفعت إليه صكّا فيه فكاكة من النار بأخي و ابن عمّي و ابنتي فكاك رقاب رجال و نساء من امّتي من النار [٤].
و في رواية: أنّه يكون في الصكوك براءة من العليّ الجبّار لشيعة عليّ و فاطمة من النار [٥].
و في كتاب المناقب عن امّ سلمة و سلمان و عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) قالوا: لمّا أدركت فاطمة بنت رسول اللّه مدرك النساء خطبها أكابر قريش، فأعرض عنهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و لقد خطبها أبو بكر ثمّ عمر فقال: أمرها إلى ربّها فقال أبو بكر و عمر و سعد بن معاذ: إنّ عليّ بن أبي طالب لم يخطبها و لا يمنعه من ذلك إلّا قلّة اليد، فقاموا إلى عليّ و كان ينضح ببعيره على
[١]- بحار الأنوار: ٤٣/ ١١٢، و شجرة طوبى:/ ٢٥٢٢.
[٢]- في المصدر: فإنّ اللّه فضّل بعلك على سائر خلقه، و.
[٣]- كشف الغمة: ١/ ٢٨٩، و بحار الأنوار: ٤١/ ٢٧٢ ح ٢٦.
[٤]- بحار الأنوار: ٢٧/ ١١٧، و المناقب: ١٨١.
[٥]- المناقب: ٣/ ١٢٣، و بحار الأنوار: ٤٣/ ١٢٤ ح ٣١.