رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٢٩ - مباحثة شديدة
للفتنة، فيا ذلّاه أن يكون حسن و سائر بني عبد المطّلب قتلة عثمان أحياء على مناكب الأرض و عثمان مضرّج بدمه مع أنّ لنا فيكم تسعة عشر دما بقتلى بني أميّة ببدر.
ثمّ تكلّم عمرو بن العاص فقال: يا حسن بعثنا إليك لنقرّرك أنّ أباك سمّ أبا بكر الصدّيق و أشرك في قتل عمر الفاروق و قتل عثمان ذو النورين مظلوما فادّعى ما ليس له بحقّ، ثمّ أنت يا حسن ليس لك عقل و لا رأي و تركت أحمق في قريش و ذلك لسوء عمل أبيك و إنّما دعوناك لنسبّك و أباك، ثمّ أنت لا تستطيع أن تعتب علينا و لا أن تكذّبنا و اللّه لو قتلناك ما كان في قتلك إثم و لا عيب.
ثمّ تكلّم عتبة بن أبي سفيان فقال: يا حسن إنّ أباك كان شرّ قريش لقريش أقطعه لأرحامها و أسفكه لدمائها و انّك لمن قتلة عثمان و في الحقّ أن نقتلك به، و أنّ عليك القود في كتاب اللّه فإنّا قاتلوك، و أمّا رجاؤك للخلافة فلست منها لا في قدحة زندك و لا في رجحة ميزانك.
ثمّ تكلّم الوليد بن عتبة بن أبي معيط بنحو من كلام أصحابه.
ثمّ تكلّم المغيرة بن شعبة و كان كلامه وقوعا في عليّ (عليه السّلام) و ذكر أنّ عليّا (عليه السّلام) أشرك في دم عثمان و قتل أبا بكر بالسمّ و أنّ معاوية وليّ المقتول بغير حقّ، فيجب أن يقتل الحسن و الحسين قصاصا.
فلمّا فرغ تكلّم الحسن (عليه السّلام) و قال: الحمد للّه الذي هدى أوّلكم بأوّلنا و آخركم بآخرنا و قال: بك أبدأ يا معاوية لعمر اللّه يا أزرق ما شتمني غيرك و ما هؤلاء شتموني و سبّوني عدوانا و حسدا علينا و عداوة لمحمّد (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و لو كنت أنا و هؤلاء في مسجد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و حولنا المهاجرون و الأنصار ما قدروا أن يتكلّموا بمثل ما تكلّموا فاسمعوا منّي و لا تكتموا حقّا علمتموه، و لا أقول فيك يا معاوية إلّا دون ما فيك: أنشدكم باللّه هل تعلمون الرجل الذي شتمتموه صلّى القبلتين و أنت تعبد اللّات و العزّى و بايع البيعتين بيعة الرضوان و بيعة الفتح و أنت يا معاوية بالأولى كافر و بالاخرى ناكث و لقيكم مع رسول اللّه يوم بدر و معه راية النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و معك يا معاوية راية المشركين ترى حرب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فرضا واجبا؟
ثمّ أنشدكم باللّه هل تعلمون أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) حاصر قريظة و بني النضير، ثمّ بعث