رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٣ - الفصل الأوّل في ولادة الحسن و الحسين و ما يشتركان فيه و نقش خواتيمهما
الآن فاصطرعا فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يا حسن شدّ على الحسين فاصرعه، فقالت فاطمة: يا أبه وا عجباه أتشجّع الكبير على الصغير، فقال: يا بنيّة هذا جبرئيل يقول: يا حسين شدّ على الحسن فاصرعه [١].
و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم)؛ لقد أذهلني هذان الغلامان [يعني الحسن و الحسين] [٢] أن أحبّ بعدهما أبدا، إنّ ربّي أمرني أن أحبّهما و أحبّ من يحبّهما [٣].
و عن يعلى العامري قال: خرج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إلى طعام دعي إليه، فإذا هو بحسين يلعب مع الصبيان فبسط له يديه فطفر هاهنا مرّة و هاهنا مرّة و جعل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يضاحكه حتّى أخذه فوضع فاه على فيه و قبّله و قال: حسين منّي و أنا منه أحبّ اللّه من أحبّ حسينا، حسين سبط من الأسباط [٤].
و روي عن أبي الحسن الكاظم (عليه السّلام) قال: أخذ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) بيد الحسن و الحسين فقال: من أحبّ هذين الغلامين و أباهما و امّهما فهو معي في درجتي يوم القيامة [٥].
و عن امّ سلمة قالت؛ رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يلبس ولده الحسين حلّة ليست من ثياب الدّنيا فقلت: يا رسول اللّه ما هذه الحلّة؟
فقال: هذه هدية أهداها إلي ربّي للحسين و إنّ لحمتها من زغبة جناح جبرئيل، و ها أنا ألبسه إيّاها و أزيّنه بها فإنّ اليوم يوم الزينة و إنّي أحبّه [٦].
و في كتاب بشائر المصطفى: كان الحسن بن عليّ (عليهما السّلام) يشبه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من صدره إلى رأسه و الحسين يشبهه من صدره إلى رجليه [٧].
و فيه أيضا عن الرافعي عن أبيه عن جدّه قال: رأيت الحسن و الحسين (عليهما السّلام) يمشيان
[١]- الأمالي: ٥٣٠ ح ٨، و بحار الأنوار: ٣٩/ ١٠٧.
[٢]- زيادة عن المصدر.
[٣]- بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٦٩ ح ٢٦.
[٤]- شرح الأخبار: ٣/ ٨٨، و بحار الأنوار: ٣٧/ ٧٤.
[٥]- كمال الزيارات: ١١٧، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٧١ ح ٣٧.
[٦]- مدينة المعاجز: ٣/ ٥١٧، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٧١ ح ٣٨.
[٧]- روضة الواعظين: ١٦٥، و المناقب: ٣/ ١٦٥.