رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٩٣ - أصحاب الحسين
و في الأمالي عن الثمالي قال: نظر عليّ بن الحسين (عليهما السّلام) إلى عبيد اللّه بن عبّاس بن علي بن أبي طالب فاستعبر ثمّ قال: ما من يوم أشدّ على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من يوم أحد قتل فيه عمّه حمزة أسد اللّه و أسد رسوله و بعده يوم مؤتة قتل فيه ابن عمّه جعفر بن أبي طالب ثمّ قال (عليه السّلام): و لا يوم كيوم الحسين (عليه السّلام) ازدلف إليه ثلاثون ألف رجل يزعمون أنّهم من هذه الامّة كلّ يتقرّب بدمه إلى اللّه عزّ و جلّ حتّى قتلوه ظلما و عدوانا ثمّ قال: رحم اللّه العبّاس فلقد فدى أخاه بنفسه حتّى قطعت يداه فأبدله اللّه عزّ و جلّ بهما جناحين يطير بهما مع الملائكة في الجنّة كما جعل لجعفر بن أبي طالب، و أنّ للعبّاس عند اللّه عزّ و جلّ منزلة يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة [١].
و عن الفضل عن الرّضا (عليه السّلام) قال: من نظر إلى الفقاع أو إلى الشطرنج فليذكر الحسين (عليه السّلام) و ليلعن يزيد و آل زياد، يمحو اللّه عزّ و جلّ بذلك ذنوبه و لو كانت كعدد النجوم [٢].
أقول: الوجه فيه كما سيأتي: أنّ الملعون يزيد لمّا وضع عنده رأس الحسين (عليه السّلام) لعب بالشطرنج و شرب خمر الفقاع، و كان كلّما غلب صاحبه صبّ على رأس الحسين (عليه السّلام) بقيّة القدح من الفقاع.
و عنه (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): إنّ قاتل الحسين بن عليّ (عليهما السّلام) في تابوت من نار عليه نصف عذاب أهل الدّنيا، و قد شدّ يداه و رجلاه بسلاسل من نار منكس في النار حتّى يقع في قعر جهنّم و له ريح يتعوّذ أهل النار إلى ربّهم من شدّة نتنه و هو فيها خالد ذائق العذاب الأليم مع جميع من شايع على قتله كلّما نضجت جلودهم بدّلهم عزّ و جلّ جلودا غيرها حتّى يذوقوا العذاب الأليم لا يفتر عنهم ساعة و يسقون من حميم جهنّم فالويل لهم من عذاب النار [٣].
[١]- الأمالي: ٥٤٨، و بحار الأنوار: ٢٢/ ٢٧٤.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٤/ ٢٩٩، و العوالم: ٦٠٣ ح ٥.
[٣]- عيون أخبار الرضا: ١/ ٥١ ح ١٧٨، و بحار الأنوار: ٤٤/ ٣٠٠ ح ٣.