رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٤ - الباب الأوّل في ولادة فاطمة و أسمائها و بعض معجزاتها و مكارم أخلاقها و مجمل أحوالها
ليغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها [١]. و قد تقدّم.
و فيه دلالة على أنّها معصومة لأنّ غير المعصوم إذا فعل ذنبا لا يرضى اللّه لرضاه و لو غضب غضبا لا يوافق قانون الشريعة لا يغضب اللّه لغضبه.
و فيه أيضا من كتاب ابن مردويه بالإسناد إلى الأوسي قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): حدّثني جبرئيل (عليه السّلام) إنّ اللّه تعالى لمّا زوّج عليّا (عليه السّلام) أمر شجرة طوبى فحملت رقاعا لمحبّي آل بيت محمّد ثمّ أمطرها ملائكة من نور بعدد تيك الرقاع فأخذ تلك الملائكة الرقاع، فإذا كان يوم القيامة و استوت بأهلها أهبط اللّه الملائكة بتلك الرقاع، فإذا لقي ملك من تلك الملائكة رجلا من آل بيت محمّد دفع إليه رقعة براءة من النار [٢].
و قال ابن عبّاس: بينا أهل الجنّة في الجنّة رأوا نورا أضاء الجنّة فيقولون: يا ربّ إنّك قلت في كتابك لا يَرَوْنَ فِيها شَمْساً [٣] فينادي مناد: ليس هذا نور الشمس و لا نور القمر و إنّ عليّا و فاطمة تعجّبا من شيء فضحكا فأشرقت الجنان من نورهما.
و فيه عن عليّ بن معمر قال: خرجت امّ أيمن إلى مكّة لمّا توفيت فاطمة (عليها السّلام) و قالت:
لا أرى المدينة بعدها فأصابها عطش شديد في الجحفة حتّى خافت على نفسها، فنظرت إلى السماء و قالت: يا رب أتعطشني و أنا خادمة بنت نبيّك فنزل إليها دلو من ماء الجنّة فشربت و لم تجع و لم تطعم سنين [٤].
و عن مالك بن دينار قال: رأيت في طريق الحجّ امرأة ضعيفة على دابّة نحيفة تقول: لا في بيتي تركتني و لا إلى بيتك حملتني فو عزّتك و جلالك لو فعل بي هذا غيرك لما شكوته إلّا إليك، فإذا شخص أتاها و في يده زمان ناقة فقال لها: اركبي فركبت و سارت الناقة كالبرق الخاطف، فلمّا بلغت المطاف رأيتها تطوف فحلّفتها من أنت؟
[١]- المناقب: ٣/ ١٠٩، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٤٥.
[٢]- المناقب: ٣/ ١٠٩، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٤٥.
[٣]- سورة الإنسان: ١٣.
[٤]- المناقب: ٣/ ١١٧، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٤٦ ح ٤٥.