رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٦ - الباب الأوّل في ولادة فاطمة و أسمائها و بعض معجزاتها و مكارم أخلاقها و مجمل أحوالها
كلّ رجل مؤمن أو كافر فيوم بمحب كثرت ذنوبه إلى النار فتقرأ فاطمة بين عينيه محبّا فتقول:
إلهي سمّيت فاطمة و فطمت من تولّاني من النار و وعدك الحقّ فيقول: صدقت يا فاطمة و وعدي الحقّ، و إنّما أمرت بعبدي هذا إلى النار لتشفعي فيه فأشفعك و ليظهر لملائكتي و أنبيائي مكانك عندي، فمن قرأت بين عينيه محبّا [فخذي] بيده إلى الجنّة [١].
و عنه (عليه السّلام): فاطمة البتول لأنّها لم تر حمرة لأنّه مكروه في بنات الأنبياء.
و في كتاب المناقب عن الصادق (عليه السّلام): سمّيت الزهراء لأنّ لها في الجنّة قبّة من ياقوت حمراء ارتفاعها في الهواء مسيرة سنة معلّقة بقدر الجبار لها مائة ألف باب من الملائكة يراها أهل الجنّة كما يرى أحدكم الكواكب الدريّ الزهراء في افق السماء فيقولون هذه الزهراء لفاطمة (عليها السّلام) [٢].
و في إرشاد القلوب مرفوعا إلى سلمان الفارسي رضي اللّه عنه قال: كنت عند النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فدخل عليه العبّاس فقال: يا رسول اللّه بما فضّل علينا عليّ بن أبي طالب (عليه السّلام) و المعادن واحدة؟
فقال: إنّ اللّه خلقني و خلق عليّا، و لا سماء و لا أرض و لا جنّة و لا نار و لا لوح و لا قلم، فلمّا أراد خلقنا تكلّم بكلمة و كانت نورا ثمّ تكلّم كلمة ثانية فصارت روحا فمزج فيما بينهما فخلقني و خلق عليّا منهما، ثمّ فتق من نوري نور العرش و فتق من نور عليّ نور السماوات و من نور الحسن نور الشمس و من نور الحسين نور القمر فنحن أجلّ منها و كانت الملائكة تسبّح اللّه، فلمّا أراد أن يبلوهم أرسل عليهم سحابا من ظلمة فكانت الملائكة لا تنظر أوّلها من آخرها فقالت الملائكة: نسألك بحقّ هذه الأنوار إلّا ما كشفت عنّا، فخلق نور الزهراء كالقنديل و علّقه في فرطي العرش فزهرت السماوات السبع و الأرضون السبع فمن أجل ذلك سمّيت فاطمة الزهراء و كانت الملائكة تسبّح للّه و تقدّسه فقال اللّه: و عزّتي و جلالي لأجعلنّ ثواب تسبيحك إلي لمحبّي هذه المرأة و أبيها و بعلها و بنيها، فخرج العبّاس و ضمّ عليّا على صدره و قال: ما أكرمكم على اللّه. [٣]
[١]- علل الشرائع: ١/ ١٨٩ ح ١٤٢، و المختصر: ١٣٢.
[٢]- المناقب: ٣/ ١١١، و بحار الانوار: ٤٣/ ١٦ ح ١٤.
[٣]- بحار الانوار: ٤٣/ ١٧ ح ١٦، و اللمعة البيضاء: ١٠٧.