رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٧ - ما هو مكتوب على جناح الجرادة
ما هو مكتوب على جناح الجرادة
و في كتاب الخرائج و الجرائح أنّ الحسن (عليه السّلام) و عبد اللّه بن العبّاس كانا على مائدة فجاءت جرادة [و وقفت] على المائدة فقال عبد اللّه للحسن: أيّ شيء مكتوب على جناح الجرادة؟
فقال (عليه السّلام): مكتوب عليه: أنا اللّه لا إله إلّا أنا ربّما أبعث الجراد لقوم جياع ليأكلوه و ربّما أبعثها نقمة على قوم لتأكل أطعمتهم فقام عبد اللّه: و قبّل رأس الحسن و قال: هذا من مكنون العلم [١].
و في كتاب المحاسن في الصحيح عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: أتى رجل أمير المؤمنين (عليه السّلام) فقال له: جئتك مستشيرا، إنّ الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر خطبوا إليّ فقال (عليه السّلام): المستشار مؤتمن، أمّا الحسن فإنّه مطلاق للنساء و لكن زوجّها الحسين فإنّه خير لابنتك [٢].
و عن أنس بن مالك قال: لم يكن أحد أشبه برسول اللّه من الحسن بن علي.
و ذكر أبو السعادات في الفضائل أنّ الحسن بن عليّ (عليهما السّلام) كان يحضر مجلس رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و هو ابن سبع سنين فيسمع الوحي يحفظه فيأتي امّه فيلقى إليها ما حفظه، و كلّما دخل عليّ (عليه السّلام) وجد عندها علما بالتنزيل فسألها عن ذلك فقالت: من ولدك الحسن فتخفّى يوما في الدار و قد دخل الحسن و قد سمع الوحي فأراد أن يلقيه إليها فارتجّ عليه أي لم يقدر على التعبير فعجبت امّه من ذلك فقال: لا تعجبين يا امّاه فإنّ كبيرا يسمعني و استماعه قد أوقفني فخرج عليّ (عليه السّلام) فقبّله [٣].
[١]- الخرائج و الجرائح: ١/ ٢٤١ ح ٦، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٣٧ ح ٨.
[٢]- المحاسن: ٢/ ٦٠١ ح ٢٠، و الحدائق الناظرة: ٢٥/ ١٤٨.
[٣]- بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٣٨ ح ١١، و الأنوار البهية: ٨٨.