رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٠ - الباب الأوّل في ولادة فاطمة و أسمائها و بعض معجزاتها و مكارم أخلاقها و مجمل أحوالها
و روي عن عائشة [أن فاطمة] كانت إذا دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قام لها من مجلسه و قبّل رأسها و أجلسها مجلسه و إذا جاء إليها لقيته و قبّل كلّ واحد منهما صاحبه و جلسا معا [١].
و قال عبد اللّه بن الحسين: دخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على فاطمة فقدّمت إليه كسرة يابسة من خبز شعير فأفطر عليها ثمّ قال: يا بنيّة هذا أوّل خبز أكل أبوك منذ ثلاثة أيّام فجعلت فاطمة (عليها السّلام) تبكي و رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يمسح وجهها بيده.
و في كتاب المناقب عن جابر أنّه افتخر عليّ و فاطمة (عليهما السّلام) بفضائلهما فأخبر جبرائيل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إنّهما أطال الخصومة في محبّتك فاحكم بينهما فدخل و قصّ عليهما مقالتهما، ثمّ أقبل على فاطمة فقال: لك حلاوة الولد و له عزّ الرّجال و هو أحبّ إليّ منك، فقالت فاطمة: [و الذي اصطفاك و اجتباك و هداك و هدى بك الأمة] لا زلت مقرّة له ما عشت.
أقول: و في خبر آخر: هي أحبّ إليّ منك و أنت أعزّ عليّ منها [٢].
و فيه أيضا: أنّه دخل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على فاطمة فرآها منزعجة، فقال لها: ما بك؟
قالت: الحميراء: افتخرت على أمّي أنّها لم تعرف رجلا قبلك و إنّ امّي عرفتها مسنّة، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): إنّ بطن أمّك كان للإمامة وعاء [٣].
و فيه إنّه سئل الصادق (عليه السّلام) عن معنى (حي على خير العمل)، قال: خير العمل برّ فاطمة و ولدها [٤].
و في خبر آخر: الولاية.
يقول مؤلّف الكتاب أيّده اللّه تبارك و تعالى الذي يسمّى الثاني زمن خلافته إلى إسقاط هذا الفضل من الأذان هو سماعه لهذا الحديث، فموّه على الناس بأنّ سماعهم حي على خير العمل يوجب ترك الجهاد و الإقبال على الصلاة فقبله العامّة منه.
[١]- المناقب: ٣/ ١١٣، و بحار الانوار: ٤٣/ ٤٠.
[٢]- مناقب آل أبي طالب: ٢/ ١٨٧، و كشف الغمة: ١/ ٣٨٤.
[٣]- البحار: ٤٣/ ٤٣.
[٤]- التوحيد: ٢٤١ ح ٢، و البحار: ٤٣/ ٤٤ ح ٤٤.