رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٤ - خاتمة فيما وقع على قبره الشريف من أهل الظلم و العدوان
للحاجب: اريد الدخول على ابن رسول اللّه.
قال: لا تقدر على الوصول إليه هذا الوقت لأنّه وقت زيارة إبراهيم خليل اللّه و محمّد رسول اللّه و معهما جبرائيل و ميكائيل و جماعة من الملائكة فانتبهت و قد دخلني روع شديد و بكاء و حزن و مضت بي الأيّام حتّى كدت أن أنسى المنام ثمّ اضطررت إلى الخروج إلى بني غاضرة لدين كان لي حتّى صرت بقنطرة الكوفة لقيني عشرة من اللصوص، فحين رأيتهم ذكرت الحديث فقالوا لي: الق ما معك و انج بنفسك، فقلت: و يحكم أنا أبو بكر شديد الضيافة للناس، فنادى رجل منهم: مولاي و ربّ الكعبة لا تعرض له فدلّوني على الطريق فجعلت أتذكّر ما رأيته في المنام حتّى صرت إلى نينوى فرأيت الشيخ الذي رأيته في منامي بصورته ثمّ سألته كمسألتي إيّاه في المنام فأجابني بما كان أجابني ثمّ قال لي: امض بنا فمضيت فوقفت يده على الموضع و هو مكروب، فاتّق اللّه أيّها الرجل فإنّ موضعا يأمّه إبراهيم و محمّد و جبرئيل و ميكائيل لحقيق بأن يرغب في زيارته، فإنّ أبا حصين حدّثني أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال: من رآني في المنام فإيّاي رآني فإنّ الشيطان لا يتشبّه بي، فقال له موسى: ان بلغني أنّك بهذا لأضربنّ عنقك و عنق هذا الذي جئت به شاهدا عليّ، فقال له أبو بكر: إذا يمنعني و إيّاه منك، فقال له: تراجعني و شتمه، فقال له أبو بكر: اسكت أخزاك اللّه و قطع لسانك، فقال موسى: خذوه فأخذونا سحبا على الأحجار فصيّرونا إلى الحبس ثمّ أمر بإخراجنا و قال: لا تعودوا لهذا، الحديث [١].
و عن إبراهيم الديزج قال: بعثني المتوكّل إلى كربلاء لتغيير قبر الحسين (عليه السّلام) و نبشه، فعرضت على المتوكّل إنّي نبشت القبر فلم أجد شيئا ولكنّي لمّا نبشت وجدت بارية جديدة و عليها بدن الحسين فأمرت بطرح التراب عليها و أطلقت عليه الماء و أمرت البقر لتحرثه فلم تطأه البقر، و كانت إذا جاءت إلى الموضع رجعت عنه فحلفت لغلماني لئن ذكر أحد هذه إلّا قتلته [٢].
و روي أنّ الديزج هذا اسودّ وجهه بعد البياض، لأنّ النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) جاءه في المنام
[١]- بحار الأنوار: ٥٨/ ٢٤٤، و العوالم: ٧٢٢.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٥/ ٣٩٤، و العوالم: ٧٢٤.