رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٨ - الباب الأوّل في ولادة فاطمة و أسمائها و بعض معجزاتها و مكارم أخلاقها و مجمل أحوالها
إلينا، فيقول لهم رضوان: لا و لكن عليّ (عليه السّلام) مازح فاطمة (عليها السّلام) فتبسّمت فأضاء ذلك النور من ثناياها [١].
في كتاب الفردوس عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال؛ فاطمة سيّدة نساء العالمين ما خلا مريم بنت عمران [٢].
أقول: نطقت الأخبار الصحيحة بأنّ الزهراء (عليها السّلام) أفضل نساء العالمين مريم و غيرها و جاء مثل هذا الحديث في أخبار العامّة، فإن صحّ يمكن تأويله بأنّه لا يشارك فاطمة في سيادة النساء إلّا مريم لأنّها سيّدة نساء عالمها و لا يلزم منه أن لا تكون فاطمة (عليها السّلام) أفضل منها.
و في بصائر الدرجات عن الصادق (عليه السّلام) قال: الجفر جلد ثور مملوّ علما و الجامعة صحيفة طولها سبعون ذراعا فيها ما يحتاج إليه الناس حتّى أرش الخدش، و أمّا مصحف فاطمة، فإنّها مكثت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خمسة و سبعون يوما و قد دخلها حزن شديد على أبيها و كان جبرئيل (عليه السّلام) يأتيها فيحسن عزاها على أبيها و يطيب نفسها و يخبرها عن أبيها و مكانه و ما يكون بعدها في ذرّيتها و قال لها أمير المؤمنين (عليه السّلام): إذا سمعت صوته فاعلميني فأعلمته، فجعل يكتب كلّما سمع حتّى أثبت من ذلك مصحفا أمّا إنّه ليس من الحلال و الحرام و لكن فيه علم ما يكون [٣].
و في كتاب الدلائل مسندا إلى الحسين (عليه السّلام) قال: حدّتثني امّي فاطمة (عليها السّلام) قال لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): ألا أبشّرك إذا أراد اللّه أن يتحف زوجة وليّه في الجنّة بعث إليك، تبعثين [لها] من حليك [٤].
و في حديث آخر عن الحسن (عليه السّلام) إنّها كانت (عليها السّلام) تدعو ليال الجمع للمؤمنين و المؤمنات فقال لها: يا امّاه لم لا تدعين لنفسك؟
[١]- اللمعة البيضاء: ٤٤.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٣/ ٧٦، و اللمعة البيضاء: ١٨١.
[٣]- بصائر الدرجات: ١٨٠.
[٤]- دلائل الإمامة: ٦٧ ح ٣، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٨٠.