رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٨ - حديث قاطع السدرة
ذلك آمن باللّه و حلّ البقر، فأخبر المتوكّل فأمر بقتله [١].
و عن سليمان الأعمش قال: كنت نازلا بالكوفة و كان لي جار من النواصب فقلت: آتيه ليلة الجمعة و اكلّمه في فضائل الحسين، فإن رأيته مصرّا على حاله قتلته، فلمّا كان السحر أتيته فقالت لي امرأته: إنّه خرج إلى زيارة الحسين من أوّل الليل فسرت في إثره إلى زيارة الحسين (عليه السّلام)، فلمّا دخلت إلى القبر فإذا بالشيخ ساجد يدعو و يسأل اللّه التوبة ثمّ رفع رأسه فقلت له: يا شيخ كنت تقول بالأمس: زيارة الحسين بدعة و كلّ بدعة ضلالة و كلّ ضلالة في النار و اليوم تزوره؟
فقال: يا سليمان لا تلمني فإنّي ما كنت أثبت لأهل البيت إمامة حتّى كانت ليلتي تلك فرأيت رؤيا هالتني رأيت رجلا جليل القدر لا أقدر أصفه من عظم جماله و جلاله و بين يديه فارس على رأسه تاج و التاج له أربعة أركان في كلّ ركن جوهرة تضيء من مسيرة ثلاثة أيّام، فقلت لبعض خدّامه: من هذا؟
قال: هذا محمّد المصطفى و الآخر عليّ المرتضى، ثمّ نظرت فإذا أنا بناقة من نور عليها هودج من نور و فيه امرأتان و الناقة تطير بين السماء و الأرض، فقلت: لمن هذه الناقة؟
فقال: لخديجة الكبرى و فاطمة الزهراء و هذا الغلام الحسن بن عليّ، يريدون زيارة المقتول ظلما شهيد كربلاء الحسين بن عليّ، ثمّ قصدت نحو الهودج الذي فيه الزهراء (عليها السّلام) و إذا برقاع مكتوبة تسقط من السماء فقيل هذه رقاع فيها أمان من النار لزوّار الحسين في ليلة الجمعة فطلبت منه رقعة فقال لي: إنّك تقول زيارته بدعة فإنّك لا تنالها حتّى تزور الحسين و تعتقد فضله و شرفه، فانتبهت من نومي فزعا و قصدت إلى زيارة سيّدي الحسين و أنا تائب إلى اللّه و لا افارق قبر الحسين حتّى تفارق روحي جسدي [٢].
و روى الثقاة عن دعبل الخزاعي قال: لمّا انصرفت عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) بقصيدتي التائية نزلت بالريّ و أنّي في ليلة أصوغ قصيدة و قد ذهب من الليل شطره فإذا طارق يطرق الباب، فقلت: من هذا؟
[١]- بحار الأنوار: ٤٥/ ٤٠١ ح ١١، و العوالم: ٧٢٧.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٥/ ٤٠٢ ح ١٢، و العوالم: ٧١٥.