رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧ - الباب الأوّل في ولادة فاطمة و أسمائها و بعض معجزاتها و مكارم أخلاقها و مجمل أحوالها
و عن أبي عبد اللّه إنّ فاطمة (عليها السّلام) كانت تكنّى أمّ أبيها [١].
و عنه (عليه السّلام): إنّ اللّه اختار من النساء أربعا مريم و آسية و خديجة و فاطمة [٢].
و في عيون الأخبار و غيره عن أئمّة الطاهرين (عليهم السّلام) بالأسانيد المتواترة عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) إنّ اللّه يغضب لغضب فاطمة و يرضى لرضاها. و في لفظ آخر فمن آذاها فقد آذاني [٣].
يقول مؤلّف هذا الكتاب أيّده اللّه تعالى: إنّ في صحيح البخاري هذا الحديث بعينه و روى بعده بأوراق قليلة إنّ فاطمة خرجت من الدّنيا و هي غاضبة عليهما أعني الشيخين فتحيّروا في وجه الجمع بين الخبرين لصحتها و لم يقعوا عليه.
و في كتاب الأمالي عن عليّ (عليه السّلام) قال: قالت فاطمة لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): يا أبتاه أين ألقاك يوم الموقف و يوم الأهوال؟
قال: عند باب الجنّة مع لواء الحمد أشفع لأمّتي إلى ربّي، قالت: يا أبتاه فإن لم ألقك هناك؟
قال: القني على الحوض و أنا أسقي امّتي، قالت: يا أبتاه إن لم ألقك هناك؟
قال: ألقني على الصراط و أنا قائم أقول: ربّ سلّم أمّتي.
قالت: فإن لم ألقك هناك؟
قال: ألقني [عند] [٤] شفير جهنّم أمنع شررها و لهبها عن أمّتي فاستبشرت فاطمة بذلك صلّى اللّه عليها و على أبيها و بعلها و بنيها [٥].
و فيه أيضا عنه (عليه السّلام): إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) دخل على ابنته فاطمة (عليها السّلام) و إذا في عنقها قلادة فأعرض عنها فقطعتها و رمتها و أعطتها سائلا، فقال (صلّى اللّه عليه و آله): أنت منّي يا فاطمة [٦].
و في الخرائج عن سلمان أنّ فاطمة (عليها السّلام) كان قدّامها رحى تطحن بها الشعير و على
[١]- بحار الانوار: ٤٣/ ١٩ ح ١٩، و الاصابة: ٨/ ٢٦٢.
[٢]- بحار الانوار: ١٤/ ٢٠١ ح ١١، و تفسير العياشي: ٣/ ٢١٥.
[٣]- عيون الاخبار: ١/ ٢٩ ح ٦، و أمالي الصدوق: ٤٦٧ ح ١.
[٤]- في المصدر: عند.
[٥]- الامالي: أمالي الصدوق: ٣٥٠، و بحار الانوار: ٨/ ٣٥ ح ٦.
[٦]- الامالي: ٥٥٢، و المناقب: ٣/ ٢٢١.