رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٧ - كلّ شيء يبكي على الحسين
بناصيته إلى النار و من قائل مالنا من شافعين و إنّ الملائكة لتأتيهم بالرسالة من أزواجهم، فيقولون: نأتيكم إن شاء اللّه، فيرجعون إلى أزواجهم بمقالاتهم فيزدادون إليهم شوقا إذا هم خبروهم بما هم فيه من الكرامة و قربهم من الحسين (عليه السّلام) ثمّ يؤتون بالمراكب و النوق فيركبون عليها و هم في الثناء على اللّه و الصلاة على محمّد و على آله حتّى ينتهوا إلى منازلهم [١].
و عن أبي بصير قال: كنت عند أبي عبد اللّه (عليه السّلام) احدّثه فدخل عليه ابنه فقال له:
مرحبا، و ضمّه و قبّله و قال: لعن اللّه من قتلكم فقد طال بكاء النساء و بكاء الأنبياء و الصدّيقين و الشهداء و ملائكة السماء ثمّ بكى و قال: يا أبا بصير إذا نظرت إلى ولد الحسين أتاني ما لا أملكه بما أتى إلى أبيهم و إليهم، يا أبا بصير إنّ فاطمة لتبكي الحسين و تشهق فتزفر جهنّم زفرة، لولا أنّ الخزنة يسمعون بكاءها و قد استعدّوا لذلك مخافة أن يخرج منها عنق أو يشرد دخانها فيحرق أهل الأرض فيردون جهنّم ما كانت باكية و يوثقون أبوابها مخافة على أهل الأرض، فلا تسكن حتّى يسكن صوت فاطمة، الحديث [٢].
و عنه (عليه السّلام) قال: إنّ السماء بكت على الحسين و يحيى بن زكريا، قيل: ما بكاؤها؟
قال: مكثورا أربعين يوما تطلع الشمس بحمرة و تغرب بحمرة فذلك بكاؤها.
أقول: و في حديث آخر أنّها بكت مع الأرض و الطيور و غيرها حتّى تقاطر دمعها [٣].
و روي أنّه لمّا قتل الحسين (عليه السّلام) أمطرت السماء ترابا أحمر [٤].
و عن عليّ بن الحسين (عليهما السّلام): أنّ السماء بكت على الحسين و بكاؤها كانت إذا استقبلت بالثوب وقع على الثوب شبه أثر البراغيث من الدم [٥].
و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: احمرّت السماء حين قتل الحسين (عليه السّلام) سنة [٦].
[١]- مستدرك الوسائل: ١٠/ ٣١٣، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٢٠٧.
[٢]- كامل الزيارات: ١٧٠، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٢٠٨.
[٣]- كامل الزيارات: ١٨٣، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٢١١ ح ٢٢.
[٤]- كامل الزيارات: ١٨٣ ح ١٣، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٢١١ ح ٢٥.
[٥]- كامل الزيارات: ١٨٤ ح ١٤، و بحار الأنوار: ١٤/ ١٨٣.
[٦]- كامل الزيارات: ١٨٢ ح ٩، و بحار الأنوار: ١٤/ ١٨٤.