رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٥٠ - الباب الثاني في تزويج فاطمة
فاطمة و هي خمسمائة درهم جياد [١].
أقول: يمكن الجمع بحمل قوله: تسوى ثلاثين على أنّها قيمتها في الواقع لكنّها بيعت بخمسمائة درهم لرغبة الناس فيها.
و في كتاب الخرائج حديث في ليلة الزفاف قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لامّ سلمة:
املأي القعب ماء فقال: يا عليّ اشرب نصفه [و] [٢] قال لفاطمة: اشربي و أبقي، فأخذ الباقي و صبّه على وجههما و نحرهما، و يستفاد منه استحباب أن يفعل هذا في العرايس مع ما تقدّم من صبّ الماء بين كتفيها، و لم يذكره الفقهاء في كتب الفقهيّة [٣].
قال المفضّل: العاقد بين فاطمة و بين عليّ هو اللّه تعالى و القابل جبرئيل و الخاطب راحيل و الشهود حملة العرش و صاحب النثار رضوان و طبق النثار شجرة طوبى، و النثار الدرّ و الياقوت و المرجان، و الرّسول هو المشاطر و وليد هذا النكاح الأئمّة (عليهم السّلام).
و روي أنّ جبرائيل (عليه السّلام) أتى بحلّة قيمتها الدّنيا، فلمّا لبستها فاطمة [تحيّر] [٤] نسوة قريش منها و قلن: من أين لك هذا؟
قالت: هذا من عند اللّه [٥].
أقول: اختلفت الأحاديث بين العامّة و الخاصّة في المهر. فروي أنّه أربعمائة و ثمانين درهما. و روي أربعمائة مثقال فضّة. و روي أنّه برد حبرة و اهاب شاة. و الصحيح أنّه كان خمسمائة درهم.
و روى ابن مردويه أنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) قال لعليّ: تكلّم خطيبا لنفسك، فقال: الحمد للّه الذي قرب من حامديه و دنا من سائليه و وعد الجنّة و وعد الجنّة من يتّقه و أنذر بالنار من يعصيه نحمده على قديم إحسانه و أياديه حمد من يعلم أنّه خالقه و باريه و مميته و محييه و مسائله
[١]- الحدائق الناظرة: ١٨/ ٣٥٣، و روضة الواعظين: ٢٣٩.
[٢]- في المصدر: ثم.
[٣]- الخرائج و الجرائح: ٢/ ٥٣٥، و بحار الأنوار: ٤٣/ ١٠٦ ح ٢١.
[٤]- في المصدر: تحيرت.
[٥]- المناقب: ٣/ ١٣٠، و بحار الأنوار: ٤٣/ ١١٥.