رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨١ - الفصل الأوّل في ولادة الحسن و الحسين و ما يشتركان فيه و نقش خواتيمهما
عرش ربّ العالمين بكل زينة، ثمّ] [١] يؤتى بمنبرين من نور طولهما مائة ميل فيوضع أحدهما عن يمين العرش و الاخرى عن يسار العرش فيؤتى بالحسن و الحسين (عليهما السّلام) فيقوم الحسن على أحدهما و الحسين على الآخر يزيّن الربّ تبارك و تعالى بهما عرشه كما يزيّن المرأة قرطاها [٢].
و فيه أيضا عن أبي نعيم قال: شهدت ابن عمر و أتاه رجل فسأله عن دم البعوضة فقال:
ممّن أنت؟
قال: من أهل العراق، قال: انظروا إلى هذا يسألني عن دم البعوّضة و قد قتلوا ابن رسول اللّه و سمعت رسول اللّه يقول: الحسن و الحسين ريحانتاي من الدّنيا [٣].
و عن زينب بنت أبي رافع عن امّها قالت: قالت فاطمة (عليها السّلام): يا رسول اللّه هذان ابناك فورثهما شيئا.
قال: أمّا الحسن فإنّ له هيبتي و سؤددي، و أمّا الحسين فإنّ له شجاعتي وجودي و قد ورد هذا الحديث بأسانيد متكثّرة و يحمل على إرادة اعمال الشجاعة و استعمال الجود و بذل المال و إلّا فهما في أصل صفات الكمال سيّان [٤].
و في الكتب الكثيرة عن عليّ (عليه السّلام) قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): الحسن و الحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، و في لفظ آخر ولداي هذان [٥].
يقول مؤلّف الكتاب أيّده اللّه تعالى: قد ذكرنا في كتاب زهر الربيع أنّ من جملة الأخبار المتواترة باللفظ هذا الحديث رواه الجمهور و رواه أصحابنا (قدّس اللّه أرواحهم) بما يزيد على حدّ التواتر و عارضوه بما وضعوه من قولهم: أبو بكر و عمر سيّدا كهول الجنّة، مع أنّهم رووا في موضع آخر أنّه ليس في الجنّة كهل إلّا إبراهيم (عليه السّلام).
[١]- زيادة من المصدر.
[٢]- أمالي الصدوق: ١٧٤ ح ١، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٦١ ح ٣.
[٣]- أماي الصدوق: ٢٠٧ ح ١٢، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٦٢ ح ٥.
[٤]- بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٦٣ ح ١٠، و شرح النهج: ١٦/ ١٠.
[٥]- المناقب: ١/ ٥٤٦، و بحار الأنوار: ٤٢/ ١٨.