رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٩ - الفصل الأوّل في ولادة الحسن و الحسين و ما يشتركان فيه و نقش خواتيمهما
أقول: لعلّ هذا مجرّد الخطرات التي تعتري أنواع الممكنات و أهل الزّلفى كالأنبياء و الملائكة يعاتبون عليها.
و في كتاب البشائر: كنية الحسن أبو محمّد ولد بالمدينة [ليلة] النصف من [شهر] [١] رمضان سنة ثلاث من الهجرة و الحسين (عليه السّلام) ولد بالمدينة خمس خلون من شعبان سنة أربع من الهجرة [٢].
و في مسند أحمد و أبي يعلا قال: لمّا ولد الحسن سمّاه حمزة، فلمّا ولد الحسين سمّاه جعفرا قال عليّ: فدعاني رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: إنّي أمرت [أن] أغيّر اسم هذين فسمّاهما حسنا و حسينا [٣].
و في كتاب المناقب قال: حكي أبو الحسين النسّابة: كان اللّه عزّ و جلّ حجب هذين الاسمين عن الخلق يعني حسنا و حسينا حتّى تسمّى بهما ابنا فاطمة (عليهم السّلام) فإنّه لا يعرف أنّ أحدا من العرب تسمّى بهما في قديم الأيّام إلى عصرهما، و إنّما يعرف فيهما «حسن» بسكون السين، و «حسين» بوزن حبيب، فأمّا حسن بفتح الحاء و السّين و لا نعرفه إلّا اسم جبل معروف [٤].
و في الكتاب عن برة الخزاعي قال: لمّا حملت فاطمة بالحسن خرج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في بعض وجوهه فقال لها: إنّك ستلدين غلاما فلا ترضعيه حتّى أصير إليك، فلمّا وضعته بقي ثلاثة أيّام ما أرضعته فأدركتها رقّة الامّهات فأرضعته.
فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أبى اللّه عزّ و جلّ إلّا ما أراد، فلمّا حملت بالحسين قال: إنّك ستلدين غلاما قد هنّأني به جبرئيل فلا ترضعيه حتّى أجيء إليك و لو أقمت شهرا و خرج في بعض وجوهه فولدت الحسين (عليه السّلام)، فمّا أرضعته حتّى جاء رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأخذه فجعل يمصّ إبهامه و فيه غذاؤه، و يقال: بل كان يدخل لسانه في فيه فيزقّه كما يزقّ الطير فرخه و قال:
[١]- زيادة من المصدر.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٥٠ ح ٢٦، و المستجاد من الإرشاد: ١٤١.
[٣]- مسند أحمد: ١/ ١٥٩.
[٤]- المناقب: ٣/ ١٦٧، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٥٣.