رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٣٧ - تهنئة الولد و الحمّام
تهنئة الولد و الحمّام
و في الكافي عنه (عليه السّلام) قال: هنّأ رجل رجلا أصاب ابنا فقال: يهنيّك الفارس، فقال الحسن (عليه السّلام): ما علمك يكون فارسا أو راجلا؟
قال: جعلت فداك فما أقول: قال: تقول شكرت الواهب و بورك لك في الموهوب و بلغ أشدّه و رزقك برّه [١].
و فيه أيضا أنّ الحسن بن عليّ (عليهما السّلام) خرج من الحمّام فلقيه إنسان، فقال: طاب استحمامك فقال: يالكع و ما تصنع بالاست هنا، فقال: طاب حميمك.
فقال: أما تعلم أنّ الحميم العرق، قال: طاب حمّامك.
فقال: و إذا طاب حمّامي فأيّ شيء لي قد طهر ما طاب منك و طاب ما طهر منك.
و في بعض كتب المناقب القديمة: أنّ معاوية كتب إلى مروان و هو عامله على المدينة أن يخطب ليزيد بنت عبد اللّه بن جعفر على حكم أبيها في الصداق و قضاء دينه بالغا ما بلغ و على صلح الحيين بني هاشم و بني اميّة، فبعث مروان إلى عبد اللّه بن جعفر يخطب إليه فقال: إنّ أمر نساؤنا إلى الحسن بن عليّ فاخطب إليه، فأتى إلى الحسن خاطبا فقال له الحسن (عليه السّلام): اجمع من أردت فجمع بني هاشم و بني اميّة فتكلّم مروان و قال: إنّ أمير المؤمنين معاوية يأمرني أن أخطب زينب بنت عبد اللّه بن جعفر على يزيد بن معاوية على حكم أبيها في الصداق و قضاء دينه و على صلح الحيّين بني هاشم و بني اميّة و يزيد كفؤ من لا كفؤ له، و لعمري لمن يغبطكم بيزيد أكثر ممّن يغبط يزيد بكم و يزيد ممّن يستسقى الغمام بوجهه ثمّ سكت.
فتكلّم الحسن (عليه السّلام) فحمد اللّه و أثنى عليه ثمّ قال: أمّا ما ذكرت من حكم أبيها في الصداق فإنّا لم نكن لنرغب في سنّة رسول اللّه في أهله و بناته.
[١]- الكافي: ٦/ ١٨، و نهج البلاغة: ٤/ ٨٢.