رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٤ - الباب الأوّل في ولادة فاطمة و أسمائها و بعض معجزاتها و مكارم أخلاقها و مجمل أحوالها
و في كتاب المناقب عن جابر قال: ما رأيت فاطمة تمشي إلّا ذكرت رسول اللّه، تميل على جانبها الأيمن مرّة و على جانبها الأيسر مرّة، ولدت بعد النبوّة بخمسين سنين و بعد الإسراء بثلاث سنين في العشرين من جمادى الاخرى و أقامت بمكّة [مع] أبيها ثماني سنين و هاجرت معه إلى المدينة فزوّجها من عليّ (عليه السّلام) بعد مقدمها المدينة بسنتين أوّل يوم من ذي حجّة و روي يوم السادس، و قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لها ثمانية عشر سنة و سبعة أشهر و ولدت الحسن (عليه السّلام) و لها اثنا عشر سنة [١].
أقول: و روي غير هذا أيضا ممّا يقاربه و روي أنّ نقش خاتمها (عليها السّلام): أنا من المتوكّلين.
و في كتاب الأمالي عن الصادق (عليه السّلام) قال: لفاطمة عند اللّه عزّ و جلّ تسعة أسماء فاطمة و الصدّيقة و المباركة و الطاهرة و الزكية و الراضية و المرضية و المحدّثة و الزهراء، و سمّيت فاطمة لأنها فطمت من الشرّ و لو لا أنّ أمير المؤمنين (عليه السّلام) تزوّجها لما كان لها كفؤ إلى يوم القيامة على وجه الأرض آدم فمن دونه [٢].
أقول: فيه دلالة على أنّ عليّا و الزهراء (عليها السّلام) أشرف من اولي العزم غير أبيها (صلّى اللّه عليه و آله). و أمّا قدح الناصبي الرازي بأنّ نوح و إبراهيم من آبائها فلا نكاح هناك، فلم يكن فيه دلالة على أشرفيّتها عليهما.
فالجواب عنه ظاهر أمّا أولا، فبأنّ المراد الكفوية مع قطع النظر عن الأبوية كما يدلّ عليه ذكر آدم.
و أمّا ثانيا فلعدم الفصل بين نوح و إبراهيم و غيرهما من أولي العزم.
و في كتاب العلل عن الصادق (عليه السّلام): سمّيت الزهراء لأنّها تزهر لأمير المؤمنين (عليه السّلام) بالنور في اليوم ثلاث مرّات كان يزهر نور وجهها صلاة الغداة و الناس في فرشهم فيدخل بياض ذلك النور حجراتهم فتبيضّ حيطانهم فيعجبون من ذلك فيأتون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فسألون فيرسلون إلى منزل فاطمة فيرونها قاعدة في محرابها تصلّي و النور سلع من محرابها من وجهها فيعلمونه أنّه من فاطمة فإذا انتصف النهار فتصفرّ ثيابهم و ألوانهم فيسألون النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فيرسلهم
[١]- المناقب: ٣/ ١٣٢، و روضة الواعظين: ١٤٣.
[٢]- امالي الصدوق: ٦٨٨ ح ١٨، و روضة الواعطين: ١٤٨.