رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٢٥ - الفصل الثالث في مقتله
افترى، ثمّ قال للحسين (عليه السّلام): ألا نروح إلى ربّنا فنلحق بإخواننا؟
فقال: رح إلى ما هو خير لك، فسلّم على الحسين (عليه السّلام) ثمّ قاتل حتّى قتل، و خرج زهير و هو يرتجز شعر:
أنا زهير و أنا ابن القين* * * أذودكم بالسيف عن حسيني
إنّ حسينا أحد السبطين* * * من عترة البرّ التقيّ الزينيّ
فقاتل حتّى قتل مائة و عشرين ثمّ قتل (رضوان اللّه عليه)، و لمّا قتل أصحاب الحسين (عليه السّلام) و لم يبق إلّا أهل بيته و هم ولد علي و ولد جعفر و ولد عقيل و ولد الحسن و ولده (عليهم السّلام) اجتمعوا و ودّع بعضهم بعضا و عزموا على الحرب، فأوّل من برز من أهل بيته عبد اللّه بن مسلم بن عقيل و قال شعر:
اليوم ألقى مسلما و هو أبي* * * و فتية بادوا على دين النبيّ
ليسوا بقوم عرفوا بالكذب* * * لكن خيار و كرام النسب
من هاشم السادات أهل الحسب
فقتل ثمانية و تسعين رجلا في ثلاث حملات و اشترك في قتله الصيداوي و أسد بن مالك و خرج من بعده جعفر بن عقيل و هو يقول، شعر:
أنا الغلام الأبطحي الطالبيّ* * * من معشر في هاشم و غالب
فقتل خمسة عشر فارسا، ثمّ قتله بشر بن لوط الهمداني ثمّ خرج أخوه عبد الرحمن بن عقيل و هو يقول شعر:
أبي عقيل فاعرفوا مكاني* * * من هاشم و هاشم اخواني
كهول صدق سادة الأقران* * * هذا حسين شامخ البنيان
فقتل سبعة عشر فارسا ثمّ قتله عثمان الجهني، و خرج من بعده محمّد بن عبد اللّه بن جعفر الطيّار فقتل منهم عشرة ثمّ قتله عامر التميمي، و خرج من بعده أخوه عون و قتل ثمانية عشر رجلا و ثلاثة فوارس و قتله ابن بطّة، ثمّ خرج القاسم بن الحسن و هو غلام صغير لم يبلغ الحلم فاستأذن الحسين (عليه السّلام) فأبى أن يأذن له فلم يزل يقبّل يديه و رجليه حتّى أذن له فخرج و دموعه تسيل على خدّيه و هو يقول شعر: