رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٥ - الفصل الأوّل في ولادة الحسن و الحسين و ما يشتركان فيه و نقش خواتيمهما
اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يخطب على المنبر فجاء الحسن و الحسين و عليهما قميصان أحمران يمشيان و يعثران، فنزل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من المنبر فحملهما و وضعهما بين يديه ثمّ قال: إنّما أموالكم و أولادكم ...، لقد قمت إليهما و ما معي عقلي.
و عن جابر قال: دخلت على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الحسن و الحسين على ظهره و هو يحثو بهما و يقول: نعم الجمل جملكما و نعم العدلان أنتما.
و عن ابن نجيح: كان الحسن و الحسين يركبان ظهر النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و يقولان: خل خل و يقول: نعم الجمل جملكما.
و عن عمر بن الخطّاب قال: رأيت الحسن و الحسين على عاتقي رسول اللّه فقلت: نعم الفرس لكما، فقال رسول اللّه: نعم الفارسان هما.
و روي أنّه برك للحسن و الحسين و حملهما و خالف بين أيديهما و أرجلهما و قال: نعم الجمل جملكما.
و روي أنّ فاطمة (عليها السّلام) كانت ترقّص ابنها حسنا و تقول شعر:
اشبه أباك يا حسن* * * و اخلع عن الحقّ الرّسن
و اعبد إلها ذا منن* * * و لا توال ذا الإحن
و قالت للحسين (عليه السّلام): أنت شبيه بأبي لست شبيها بعليّ.
و روى المفيد عن الرضا (عليه السّلام) قال: عرى الحسن و الحسين (عليهما السّلام) و أدركهما العيد فقالا لامّهما: قد زيّنوا صبيان المدينة إلّا نحن فما لك [أن] [١] تزيّنينا؟
فقال: إنّ ثيابكما عند الخيّاط [فإذا أتاني زينتكما] [٢]، فلمّا كانت ليلة العيد أعادا القول على امّهما فبكت و رحمتهما، فلمّا أخذ الظلام قرع الباب قارع فقال: يا بنت رسول اللّه أنا الخيّاط جئت بالثياب، ففتحت الباب فإذا رجل و معه من لباس العيد فناولها منديلا مشدودا فإذا فيه قميصان و دراعتان و سراويلان ورداءان و عمامتان و خفّان أسودان معقبان بحمرة، فألبستهما و دخل رسول اللّه و هما مزيّنان فحملهما و قبّلهما ثمّ قال: رأيت الخيّاط؟
[١]- في المصدر: لا.
[٢]- زيادة عن المصدر.