رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٨ - الباب الأوّل في ولادة فاطمة و أسمائها و بعض معجزاتها و مكارم أخلاقها و مجمل أحوالها
- و الكافر عند الموت.
و قال الإمام الصادق (عليه السّلام): «و يمثل له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمة من ذريتهم (عليهم السّلام)» بحار الأنوار: ٦/ ١٩٦ ح ٤٩.
و روي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) أنه لا يموت ميت حتى يشاهده (عليه السّلام) حاضرا عنده و أنشد للحارث الهمداني:
يا حار همدان من يمت يرني* * * من مؤمن أو منافق قبلا
يعرفني طرفه و اعرفه* * * بعينه و اسمه و ما فعلا
أقول للنار و هي توقد لل* * * عرض ذريه لا تقربي الرّجلا
ذريه لا تقربيه إن له* * * حبلا بحبل الوصي متصلا
و أنت يا حار إن تمت ترني* * * فلا تخف عثرة و لا زللا
اسقيك من بارد على ظمأ* * * تخاله في الحلاوة العسلا
شرح النهج لابن أبي الحديد: ١/ ٢٩٩ الخطبة ٢٠، و رسائل الشريف المرتضى: ٣/ ١٣٣.
و الروايات في ذلك كثير. و هي تثبت حضور أصحاب الكساء عند كل ميت في آن واحد و في أكثر من مكان، و أيضا في إمكان رؤيتهم بروحهم و جسدهم و بمثاله.
و قد جوز ابن العربي رؤية النبي محمد (صلّى اللّه عليه و آله) بجسمه و روحه و بمثاله الآن الحاوي للفتاوى: ٢/ ٤٥٠.
و قال تاج الدين السبكي لمن سأله عن رؤية القطب في اكثر من مكان: الرجل الكبير (القطب) يملأ الكون و انشد بعضهم:
كالشمس في كبد السماء* * * و ضوؤها يغشى البلاد مشارقا و مغاربا
الحاوي للفتاوي: ٢/ ٤٥٤.
و صرح السيوطي بإمكان رؤية الأنبياء يقظة الرسائل العشرة: ١٨، و شرح الشمائل المحمدية: ٢/ ٢٤٦.
و قال في الذخائر المحمدية: إنّ رؤيا النبي صلّى اللّه عليه و سلم ممكن لعامة أهل الأرض في ليلة واحدة الذخائر المحمدية: ١٤٦.
و أجاب الشيخ بدر الدين الزركشي عن سؤال له في آن واحد من اقطار متباعدة مع أن رؤيته (صلّى اللّه عليه و آله) حق: بأنه (صلّى اللّه عليه و آله) سراج و نور الشمس في هذا العالم، مثال نوره في العوالم كلها، و كما أن الشمس يراها من في المشرق و المغرب في ساعة واحدة و بصفات مختلفة، فكذلك النبي (صلّى اللّه عليه و آله). و للّه در القائل:
كالبدر من أي النواحي جئته* * * يهدي إلى عينيك نورا ثاقبا
المواهب اللدنية: ٢/ ٢٩٧ خصائص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
و استدل عليه الحافظ البرسي في مشارقه ببعض الآيات القرآنية فلتراجع مشارق أنوار اليقين: ١٤٢.