رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٩ - هرب الحمى و كلامه مع الحسين
يا ربّ يا ربّ أنت مولاه* * * فارحم عبيدا أنت ملجاه
يا ذا المعالي عليك معتمدي* * * طوبى لمن كنت أنت مولاه
طوبى لمن كان خادما ارقا* * * يشكو إلى ذي الجلال بلواه
و ما به علّة و لا سقم* * * أكثر من حبّه لمولاه
إذا اشتكى بثّه و غصّته* * * أجابه اللّه ثمّ لبّاه
فنودي شعر:
لبّيك لبّيك أنت في كنفي* * * و كلّما قلت قد علمناه
صوتك تشتاقه ملائكتي* * * فحسبك الصوت قد سمعناه [١]
دعاك منّي يحول في حجب* * * فحسبك الستر قد سفرناه
لو هبّت الريح من جوانبه* * * خرّ صريعا لما تغشاه
سلني بلا رغبة و لا رهب* * * و لا حساب إنّي أنا اللّه
و روي عن الحسين (عليه السّلام) إنّه قال: صحّ عندي قول النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): أفضل الأعمال بعد الصلاة إدخال السرور في قلب المؤمن بما لا إثم فيه، فإنّي رأيت غلاما يؤاكل كلبا فقلت له في ذلك فقال: يابن رسول اللّه إنّي مغموم أطلب سرورا بسروره لأنّ صاحبي يهوديّ اريد افارقه فأتى الحسين (عليه السّلام) إلى صاحبه بمأتي دينار ثمنا له.
فقال اليهودي: الغلام فداء لخطاك، و هذا البستان له ورددت عليك المال قال: قبلت المال و وهبته للغلام فقال الحسين (عليه السّلام): أعتقت الغلام و وهبته له جميعا، فقالت امرأته: قد أسلمت و وهبت زوجي مهري فقال اليهودي: و أنا أيضا أسلمت و أعطيتها هذه الدار [٢].
و روي أنّ عبد اللّه بن الزبير و أصحابه دعوا الحسين (عليه السّلام) فأكلوا و لم يأكل فقيل له: ألا تأكل؟
قال: إنّي صائم ولكن تحفة الصائم الدهن و المجمر.
و قال يوما لأخيه الحسن (عليه السّلام): يا حسن وددت أنّ لسانك لي و قلبي لك.
[١]- المناقب: ٣/ ٢٢٤، و بحار الأنوار: ٤٤/ ١٩٣.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٤/ ١٩٤، و العوالم: ٦٥.