رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٣ - فيه ملاقاة الملائكة
و روي عن امّ سلمة قالت: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) في المنام و على رأسه التراب فقلت: ما لك يا رسول اللّه؟
قال: حضرت قتل الحسين و أهل بيته فدفنتهم [١].
و في الأمالي للمفيد: إنّ امرأة اسمهازرة رأت فاطمة (عليها السّلام) فيما يرى النائم أنّها وقفت على قبر الحسين (عليه السّلام) تبكي و أمرتها أن تنشد شعر:
أيّها العينان فيضا و استهلّا* * * لا تغيضا و ابكيا بالطف ميّتا
ترك الصدر رضيضا لم أمرضه* * * قتيلا و لا كان مريضا [٢]
و روى الصدوق في كتاب المعراج عن الصادق (عليه السّلام): إنّ اللّه عزّ و جلّ صوّر صورة عليّ (عليه السّلام) في السماء الخامسة لتنظر إليه الملائكة إذا اشتهت النظر إلى عليّ (عليه السّلام)، و لمّا ضربه اللعين ابن ملجم على رأسه صارت تلك الضربة في صورته التي في السماء، و لمّا قتل الحسين (عليه السّلام) هبطت الملائكة و حملته حتّى أوقفته مع صورة عليّ (عليه السّلام) في السماء الخامسة فكلّما هبطت الملائكة أو صعدت لزيارة صورة علي و النظر إليه و إلى الحسين (عليه السّلام) متشحّطا بدمه لعنوا يزيد و ابن زياد و قاتلوا الحسين إلى يوم القيامة.
و قال (عليه السّلام): هذا مكنون العلم و مخزونه لا تخرجوه إلّا إلى أهله [٣].
و عنه (عليه السّلام) قال: أصبحت يوما امّ سلمة (رض) تبكي فقيل لها: ممّ بكاءك؟
قالت: لقد قتل ابني الحسين الليلة، و ذلك إنّني ما رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) منذ مضى إلّا الليلة رأيته حزينا فسألته فقال: ما زلت الليلة احفر القبور للحسين و أصحابه (صلوات اللّه عليه) و (عليهم السّلام)، و نظرت أمّ سلمة ذلك اليوم إلى التربة التي أودعها لها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فإذا هي دم تفور فأخذت من ذلك الدم و لطّخت به وجهها و جعلت ذلك اليوم مأتما و مناحة على الحسين (عليه السّلام) [٤].
[١]- بحار الأنوار: ٤٥/ ٢٣١، و العوالم: ٥٠٧.
[٢]- المناقب: ٣/ ٢٢٠، و العوالم: ٥١٢ ح ٥.
[٣]- العوالم: ٤٧٦، و بحار الأنوار: ١٨/ ٣٠٥.
[٤]- الأمالي: ٣١٥، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٢٣١.