رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٥ - خاتمة فيما وقع على قبره الشريف من أهل الظلم و العدوان
و لطمه و تفل في وجهه.
و عن الفضل بن محمّد قال: دخلت على إبراهيم الديزج في مرضه الذي مات فيه فوجدته كالمدهوش و عنده الطبيب، فلم يعرف الطبيب ما يصف له من الدواء فخرج الطبيب و خلى الموضع فقال: اخبرك أنّ المتوكّل أمرني بالخروج إلى قبر الحسين فأمرنا أن نكريه و نطمس أثر القلب فخرجت بالفعله و معهم المساحي و المرور فأمرت أصحابي أن يأمروا الفعلة بخراب القبر و حرث أرضه فطرحت نفسي لما نالني من التعب، فإذا أصوات عالية فنبهوني و قالوا: إنّ بموضع القبر قوما يرمونا بالنشّاب فقمت لأتبيّن الأمر فوجدته كما وصفوا و كان ذلك أوّل الليل، فقلت: ارموهم فرموهم فعادت سهامنا إلينا فما سقط سهم منّا إلّا في صاحبه الذي رمي به فقتله فجزعت و أخذتني الحمّى و رحلت عن القبر و وطّنت نفسي على أن يقتلني المتوكّل، فقيل له: قد كفيت ما تحذر من المتوكّل قد قتل بارحة الاولى و أعان عليه المنتصر؟
فقال لي: قد سمعت بذلك و قد نالني جسمي ما لا أرجو معه البقاء و كان هذا في أوّل النهار، فما أمسى الديزج حتّى مات.
قال أبو المفضل: إنّ المنتصر سمع أباه يشتم فاطمة، فسأل رجلا من الناس عن ذلك، فقال: قد وجب عليه القتل إلّا أنّ من قتل أباه لم يطل له عمر.
قال: ما أبالي إذا أطعت اللّه بقتله أن لا يطول لي عمر فقتله و مات بعده بسبعة أشهر [١].
[١]- أمالي الطوسي: ٣٢٨، و العوالم: ٧٢٦ ح ٣.