رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٠ - أولاد الحسن
أولاد الحسن (عليه السّلام)
و في كتاب البشائر: أولاد الحسن بن علي خمسة عشر ذكر و انثى، زيد بن الحسن و اختاه امّ الحسن و امّ الحسين و امّهم بنت أبي مسعود الخزرجية و الحسن بن الحسن امّه خولة الفزارية و عمرو بن الحسن و أخواه القاسم و عبد اللّه امّهم امّ ولد و عبد الرحمن امّه امّ ولد و الحسين بن الحسن الملقّب بالأثرم و أخوه طلحة و اخته فاطمة امّهم امّ إسحاق التيمية و امّ عبد اللّه و فاطمة و امّ سلمة و رقية لامّهات شتّى.
فأمّا زيد بن الحسن فكان يلي صدقات رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و كان جليل القدر كثير البرّ و مدحه الشعراء و قصده الناس من الآفاق لطلب فضله، و لمّا تولّى الخلافة سليمان بن عبد الملك عزله عن الصدقات ثمّ ردّها عليه ابن عبد العزيز و خرج زيد من الدّنيا و له تسعون سنة و لم يدع الإمامة و لا ادّعاها له أحد، لأنّه كان مسالما لبني اميّة.
و أمّا الحسن بن الحسن فكان جليلا فاضلا و ربما كان يلي صدقات أمير المؤمنين (عليه السّلام) و سار يوما الحجّاج و هو أمير المدينة، فقال للحسن: ادخل عمر بن علي عمّك معك في الصدقات، فقال الحسن: لا أغيّر شرط علي و لا أدخل فيه من لم يدخله.
فقال الحجّاج: أنا أدخله معك فسار الحسن إلى باب عبد الملك فمرّ به يحيى بن امّ الحكم و سأله عمّا جاء به ثمّ قال له سأنفعك عند عبد الملك، فلمّا دخل الحسن على عبد الملك رحّب به و كان الحسن قد أسرع إليه الشيب.
فقال له عبد الملك: لقد أسرع إليك الشيب.
فقال يحيى: و ما يمنعه شيبه و يأتيه الركب من أهل العراق يمنونه الخلافة فقال له الحسن: بئس الرفد رفدت ليس كما قلت.
فقال له عبد الملك: هلمّ ما وفدت له فأخبره بقول الحجّاج فقال: ليس ذلك له و كتب له كتابا و وصله، فلمّا خرج من عنده لقيه يحيى فعاتبه الحسن على سوء محضره.