رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٥ - كلّ شيء يبكي على الحسين
كلّ شيء يبكي على الحسين (عليه السّلام)
و في حديث ميثم التمّار: أنّه يبكي على الحسين (عليه السّلام) الوحوش في الفلوات و الحيتان في البحر و الطير في السماء، و يبكي عليه الشمس و القمر و النجوم و السماء و الأرض و الإنس و الجنّ و الملائكة و الأرضون و مالك و حملة العرش، و تمطر السماء دما و رمادا [١].
و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: بعث هشام بن عبد الملك إلى أبي فأشخصه إلى الشام فقال: يا أبا جعفر نريد أن نسألك مسألة؟
فقال: نعم.
قال: اخبرني عن الليلة التي قتل فيها عليّ بن أبي طالب بمّ استدلّ به الغائب عن الكوفة على قتله؟
قال: إنّه لمّا كان تلك الليلة التي قتل فيها عليّ بن أبي طالب لم يرفع حجر عن وجه الأرض إلّا وجد تحته دم عبيط حتّى طلع الفجر، و كذلك الليلة التي قتل فيها هارون أخو موسى، و كذلك الليلة التي قتل فيها يوشع بن نون، و كذلك الليلة التي قتل فيها شمعون و كذلك الليلة التي قتل فيها الحسين بن عليّ (عليهما السّلام)، فتغيّر وجه هشام و قال لأبي: اعطني ميثاقا أن لا توقع هذا الحديث إلى أحد حتّى أموت، فأعطاه أبي ما أرضاه [٢].
و عن أحمد بن عبد اللّه بإسناده إلى رجل من أهل بيت المقدس قال: و اللّه لقد عرفنا أهل بيت المقدس و نواحيها عشية قتل الحسين، و ذلك إنّا ما رفعنا حجرا و لا مدرا إلّا و رأينا تحتها دما يغلي و احمرّت الحيطان كالدم و مطرنا ثلاثة أيّام دما عبيطا و سمعنا مناديا ينادي في جوف الليل شعر:
أ ترجو أمّة قتلت حسينا* * * شفاعة جدّه يوم الحساب
[١]- علل الشرائع: ١/ ٢٢٨، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٢٠٢ ح ٤.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٢/ ٣٠٢ ح ٢، و العوالم: ٤٧٣.