رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧١ - إحراق بيت فاطمة
فإذا صاروا في حوصلتها شهقت و شهقوا بها و زفرت و زفروا بها، فينطقون [بألسنة ذلقة] [١] يا ربّنا بما أوجبت لنا النار قبل عبدة الأوثان؟ فيأتيهم الجواب عن اللّه عزّ و جلّ أنّ من علم ليس كمن لا يعلم [٢].
و في ذلك الكتاب أيضا قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): يمثّل لفاطمة (عليها السّلام) متشحّطا بدمه فتصيح: وا ولداه وا ثمرة فؤاداه فتصعق الملائكة لصيحة فاطمة. و إنّ فاطمة في ذلك اليوم على ناقة من نوق الجنّة يحفّ بهودجها سبعون ألف ملك بالتسبيح و التحميد و التهليل و التكبير و الثناء على ربّ العالمين، ثمّ ينادي مناد من بطنان العرش يا أهل القيامة غضّوا أبصاركم، فهذه فاطمة بنت محمّد تمرّ على الصراط فتمرّ و شيعتها على الصراط كالبرق الخاطب [قال النبي:] [٣] [و تلقي] [٤] أعداءها و أعداء ذرّيتها في جهنّم [٥].
و في حديث آخر: أنّه لا ينظر إليها إلّا أولادها الطاهرون.
و عنه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): كلّ بني امّ ينتمون إلى عصبتهم إلّا ولد فاطمة، فإنّي أنا أبوهم و عصبتهم [٦].
و عن عامر الشعبي قال: بعث إليّ الحجّاج ذات ليلة فخشيت و توضّأت و أوصيت ثمّ دخلت عليه فنظرت فإذا نطع منشور و السيف مسلول فسلّمت وردّ السلام و قال: لا تخف و أتى برجل مقيّد فقال: إنّ هذا الشيخ يقول: إنّ الحسن و الحسين كانا ابني رسول اللّه ليأتيني بحجّة من القرآن و إلّا أضرب عنقك، فقال: أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم وَ وَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَ يَعْقُوبَ إلى قوله: وَ يَحْيى وَ عِيسى.
و عيسى كان ابن ابنته فنسب إليه مع بعده، فالحسن و الحسين أولى أن ينسب إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) مع قربهما منه، فأمر له بعشرة آلاف دينار و أذن له في الرجوع فأتيت إليه غدا
[١]- زيادة من المصدر.
[٢]- بحار الأنوار: ٧/ ١٢٧، و درر الأخبار: ٨٨.
[٣]- زيادة من المصدر.
[٤]- في المصدر: و يلقى.
[٥]- ثواب الأعمال: ٢٢٠.
[٦]- بحار الأنوار: ١٦/ ٣٠٧، و كشف الخفاء: ٢/ ١١٩.