رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٥ - الباب الأوّل في ولادة فاطمة و أسمائها و بعض معجزاتها و مكارم أخلاقها و مجمل أحوالها
فقالت: أنا شهرة بنت مسكة بنت فضّة خادمة الزهراء (عليها السّلام) [١].
و فيه أيضا أنّ فاطمة (عليها السّلام) سألت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) خاتما فقال: إذا صلّيت صلاة الليل فاطلبي من اللّه خاتما ففعلت فإذا بهاتف يقول: يا فاطمة الذي طلبتي تحت المصلّى فإذا الخاتم ياقوت لا قيمة له فجعلته في اصبعها و فرحت، فلمّا نامت من ليلتها رأت كأنّها في الجنّة فرأت ثلاثة قصور لم تر في الجنّة مثلها قالت: لمن هذه القصور؟
قالوا: لفاطمة بنت محمّد فكأنّها دخلت قصرا من ذلك فرأت سريرا قد مال على ثلاث قوائم فقالت: ما لهذا السرير قد مال على ثلاث؟
قالوا: لأنّ صاحبته طلبت من اللّه خاتما فنزع أحد القوائم و صيغ لها خاتما و بقي السرير على ثلاث قوائم، فلمّا أصبحت دخلت على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قصّت القصّة فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): معاشر آل عبد المطّلب ليس لكم الدّنيا إنّما لكم الآخرة و ميعادكم الجنّة و الدّنيا زائلة غرّارة، فأمرها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أن تردّ الخاتم تحت المصلّى فردّت، ثمّ نامت على المصلّى فرأت في المنام أنّها دخلت الجنّة فدخلت ذلك القصر فرأت السرير على أربع قوائم فسألت على حاله فقالوا: ردّت الخاتم و رجع السرير إلى هيئته [٢].
و فيه أيضا عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه إنّه لمّا استخرج أمير المؤمنين (عليه السّلام) من منزله خرجت فاطمة حتّى انتهت إلى القبر فقالت: خلّوا عن ابن عمّي فو الذي بعث محمّدا بالحقّ، لأن لم تخلوا عنه لأنشرنّ شعري و لأضعنّ قميص رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) على رأسي و لأصرخنّ إلى اللّه فما ناقة صالح بأكرم على اللّه من ولدي.
قال سلمان: فرأيت و اللّه أساس حيطان المسجد تقلعت من أسفلها حتّى لو أراد رجل أن ينفذ من تحتها ينفذ فدنوت منها فقلت: يا سيّدتي و مولاتي إنّ اللّه تبارك و تعالى بعث أباك رحمة فلا تكوني نقمة، فرجعت الحيطان حتّى سطعت الغبرة من أسفلها فدخلت في خياشيمنا [٣].
[١]- المناقب: ٣/ ١١٧، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٤٦ ح ٤٦.
[٢]- المناقب: ٣/ ١١٨.
[٣]- المناقب: ٣/ ١١٨، و بحار الأنوار: ٢٨/ ٢٠٦.