رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٧٠ - بكاء البومة على الحسين
و عنه (عليه السّلام) إنّ أربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين (عليه السّلام) و هبطوا و قد قتل الحسين (عليه السّلام) فهم عند قبره يبكونه إلى يوم القيامة و رئيسهم ملك يقال له منصور [١].
و في كتاب العلل عن الثمالي قال: قلت لأبي جعفر (عليه السّلام): ألستم كلّكم قائمين بالحقّ؟
قال: بلى، قلت: فلم سمّي القائم قائما؟
قال: لمّا قتل جدّي الحسين (عليه السّلام) ضجّت الملائكة إلى اللّه عزّ و جلّ بالبكاء و قالوا: إلهنا أتغفل عمّن قتل صفوتك و ابن صفوتك؟
فأوحى اللّه إليهم: قرّوا ملائكتي فو عزّتي و جلالي لأنتقمنّ منهم و لو بعد حين، ثمّ كشف اللّه عزّ و جلّ عن الأئمّة من ولد الحسين للملائكة فسرّت الملائكة بذلك، فإذا أحدهم قائم يصلّي فقال اللّه عزّ و جلّ بذلك القائم أنتقم منهم [٢].
و في كتاب البحار عن هشام بن سعد قال: أخبرني المشيخة أنّ الملك الذي جاء إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أخبره بقتل الحسين (عليه السّلام) كان ملك البحار و ذلك أنّ ملكا من ملائكة الفردوس نزل على البحر و نشر أجنحته عليها ثمّ صاح صيحة و قال: يا أهل البحار البسوا أثواب الحزن، فإنّ فرخ الرسول مذبوح ثمّ حمل من تربته في أجنحته إلى السماوات، فلم يبق ملك فيها إلّا شمّها و صار عنده لها أثر و لعن قتلته و أشياعهم و أتباعهم [٣].
و في كتاب المحاسن عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) (عليه السّلام) قال: و كلّ اللّه الحسين (عليه السّلام) سبعين ألف ملك يصلّون عليه كلّ يوم شعثا غبرا منذ يوم قتل إلى ما شاء اللّه، يعني بذلك قيام القائم [٤].
و عنه (عليه السّلام) قال: إنّ اللّه وكلّ بقبر الحسين أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه من طلوع الفجر إلى زوال الشمس، فإذا زالت الشمس هبط أربعة آلاف ملك و صعد أربعة آلاف فلم يزل يبكونه حتّى يطلع الفجر [٥].
[١]- الأمالي: ٧٣٧، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٢٢٠.
[٢]- بحار الأنوار: ٣٧/ ٢٩٤، و العوالم: ٤٧٤.
[٣]- بحار الأنوار: ٤٥/ ٢٢١ ح ٥، و العوالم: ٥٠١.
[٤]- بحار الأنوار: ٤٥/ ٢٢٢ ح ٩، و العوالم: ٤٨٠.
[٥]- بحار الأنوار: ٤٥/ ٢٢٣ ح ١٥، و العوالم: ٤٧٧.