رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٨٠ - ثواب زيارة الحسين
و قال عمر بن سعد يوما للحسين (عليه السّلام): يا أبا عبد اللّه ان قبلنا ناسا سفهاء يزعمون أنّي أقتلك، قال الحسين (عليه السّلام): إنّهم ليسوا سفهاء ولكنّهم حلماء، أما انّه يقرّ عيني أنّك لا تأكل برّ العراق بعدي إلّا قليلا [١].
و في المناقب عن ابن عبّاس قال: سألت هند عائشة أن تسأل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عن تعبير رؤيا، فقال: قولي لها تقصص رؤياها، قالت: رأيت كأنّ الشمس طلعت من فوقي و القمر قد خرج من مخرجي و كأنّ كوكبا قد خرج من القمر أسود فشد على شمس خرجت من الشمس أصفر من الشمس فابتلعتها فاسودّ الأفق لابتلاعها، ثمّ رأيت كواكب بدت من السماء و كواكبا مسودّة في الأرض إلّا أنّ المسودّة أحاطت بافق الأرض من كلّ مكان فاكتحلت عين رسول اللّه بدموعه ثمّ قال: اخرجي يا عدوّة اللّه مرّتين فقد جدّدت عليّ أحزاني و نعيت إلي أحبابي، فلمّا خرجت قال: اللّهم العنها و العن نسلها.
فسأل عن تفسيرها، فقال (عليه السّلام): أمّا الشمس التي طلعت عليها فعليّ بن أبي طالب و الكوكب الذي خرج كالقمر أسود فهو معاوية مفتون فاسق، و تلك الظلمة التي زعمت و رأت كوكبا يخرج من القمر أسود فشدّ على شمس خرجت من الشمس أصفر من الشمس فابتلعتها فاسودّت، فذلك ابني الحسين يقتله ابن معاوية فتسودّ الشمس و يظلم الافق، و أمّا الكواكب السود في الأرض أحاطت بالأرض من كلّ مكان فتلك بنو أميّة [٢].
[١]- المناقب: ٢/ ٢٦٥، و بحار الأنوار: ٤٤/ ٢٦٣ ح ٢٠.
[٢]- المناقب: ٣/ ٢٢٧، و بحار الأنوار: ٤٤/ ٢٦٣ ح ٢١.