رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٨٦ - الفصل الأوّل في ولادة الحسن و الحسين و ما يشتركان فيه و نقش خواتيمهما
قالت: نعم يا رسول اللّه قال: يا بنيّة ما هو خيّاط إنّما هو رضوان خازن الجنان ما عرج حتّى جاءني و أخبرني [١].
و روى الحسن البصري و امّ سلمة: إنّ الحسن و الحسين دخلا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و بين يديه جبرئيل فجعلا يدوران حوله يشبهانه بدحية الكلبي فتناول جبرئيل تفّاحة و سفرجلة و رمّانة فناولهما ففرحا و سعيا إلى جدّهما فشمّهما و قال: صيرا إلى امّكما و أبيكما، فلم يأكلوا حتّى صار النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إليهم فأكلوا جميعا فلم يزل كلّما أكل منه عاد إلى مكان حتّى قبض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم). قال الحسين (عليه السّلام): فلم يلحقه التغيير حتّى توفّيت فاطمة ففقدنا الرمّان، فلمّا توفّى أمير المؤمنين فقدنا السفرجل و بقي التفاحة إلى الوقت الذي حوصرت من الماء، فكنت أشمّها إذا عطشت فيسكن لهب عطشي، فلمّا اشتدّ عليّ العطش عضضتها و أيقنت بالفناء.
قال عليّ بن الحسين (عليه السّلام): سمعته يقول ذلك قبل مقتله بساعة، فلمّا قضى نحبه وجد ريحها في مصرعه فالتمست فلم ير لها أثر و بقي ريحها بعد الحسين (عليه السّلام) و لقد زرت قبره فوجدت ريحها يفوح من قبره فمن أراد بذلك من شيعتنا الزائرين ليعتبر فليلتمس ذلك أوقات السحر فإنّه يجده إذا كان مخلصا [٢].
[١]- بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٨٩.
[٢]- المناقب: ٣/ ١٦١، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٩٠.