رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٧٩ - ثواب زيارة الحسين
ثواب زيارة الحسين (عليه السّلام)
و عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال؛ مرّ عليّ (عليه السّلام) بكربلاء في اثنين من أصحابه فترقرقت عيناه بالبكاء ثمّ قال: هذا و اللّه مناخ ركابهم و هذا ملقى رحالهم و هاهنا تهراق دماءهم طوبى لك من تربة عليك تهراق دماء الأحبّة [١].
و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: كان الحسين بن علي ذات يوم في حجر النبيّ (عليه السّلام) يلاعبه و يضاحكه فقالت عايشة: ما أشدّ إعجابك بهذا الصبي، فقال لها: ويلك هو ثمرة فؤادي أمّا أنّ امّتي ستقتله فمن زاره بعد وفاته كتب اللّه له حجّة من حججي قالت: يا رسول اللّه حجّة من حججك؟
قال: و حجّتين من حججي، قالت: حجّتين من حججك؟
قال: نعم و أربعة، فلم تزل تزايده و يزيد و يضعف حتّى بلغ تسعين حجّة من حجج رسول اللّه باعمارها [٢].
و عن أبي جعفر (عليه السّلام): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) إذا دخل الحسين (عليه السّلام) يقبّله و يبكي فيقول: يا أبه لم تبكي؟ فيقول: يا بنيّ أقبّل موضع السيوف منك و أبكي قال: يا أبه و اقتل؟
قال: اي و اللّه و أبوك و أخوك و أنت، قال: يا أبه فقبورنا شتّى؟
قال: نعم يا بني، قال: فمن يزورنا من امّتك؟
قال: لا يزورنا إلّا الصدّيقون من أمّتي [٣].
و في كتاب البشائر عن عبد اللّه العامري قال: كنت مع أصحاب عليّ (عليه السّلام) إذا دخل عمر بن سعد من باب المسجد يقولون: هذا قاتل الحسين و ذلك قبل أن يقتل بزمان طويل.
[١]- بحار الأنوار: ٤١/ ٢٩٥، و العوالم: ١٢٥ ح ١٢.
[٢]- كامل الزيارات: ١٤٤ ح ١، و بحار الأنوار: ٤٤/ ٢٦٠ ح ١٢.
[٣]- بحار الأنوار: ٩٧/ ١١٩.