رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥٤ - الفصل الأوّل في معجزات الحسين
و فيه أيضا عن الصادق (عليه السّلام) قال: إذا أراد أن ينفذ غلمانه في بعض اموره قال لهم: لا تخرجوا يوم كذا اخرجوا يوم كذا فإنّكم إن خالفتموني قطع عليكم، فخالفوه مرّة و خرجوا فقتلهم اللصوص و أخذوا ما معهم و اتّصل الخبر إلى الحسين (عليه السّلام) فدخل على الوالي فقال:
بلغني قتل غلمانك؟
قال الحسين (عليه السّلام): أنا أدلّك على من قتلهم و هذا منهم أشار إلى رجل واقف بين يدي الوالي فقال الرجل: و من أين تعرف إنّي منهم؟
فقال: إن أنا صدقتك تصدقني؟
قال: نعم و اللّه قال: خرجت و معك فلان و فلان فمنهم أربعة من موالي المدينة و الباقي من حبشانها فقال الرجل: و اللّه ما كذب الحسين و كأنّه كان معنا، فجمعهم الوالي فأقرّوا فضرب أعناقهم [١].
و فيه أيضا: أنّه لمّا ولد الحسين (عليه السّلام) أمر اللّه تعالى جبرئيل أن يهبط في ملأ من الملائكة يهنىء محمّدا، فمرّ بجزيرة فيها ملك يقال له قطرس بعثه اللّه في شيء فأبطأ فكسر جناحه فألقاه في تلك الجزيرة فعبد اللّه سبعمائة عام:
فقال: فطرس لجبرئيل: احملني معك لعلّه يدعو لي فأخبر جبرئيل محمّدا بحال فطرس فقال: تمسّح بمهد الحسين (عليه السّلام) فأعاد اللّه عليه جناحه ثمّ ارتفع مع جبرئيل (عليه السّلام) إلى السماء [٢].
[١]- دلائل الإمامة: ١٨٦ ح ٩، و الثاقب في المناقب: ٣٤٣.
[٢]- أمالي الصدوق: ٢٠٠، و دلائل الإمامة: ١٩٠.