رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٦ - الفصل الأوّل في ولادة الحسن و الحسين و ما يشتركان فيه و نقش خواتيمهما
أقول: في القاموس شبّر كبقم و شبير كقمير و مشبر كمحدث أبناء هارون (عليه السّلام)، قيل و بأسمائهم سمّى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) الحسن و الحسين و المحسن.
و عن عليّ بن الحسين (عليه السّلام) إنّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) عقّ عن الحسن يوم سابعه بكبشين أملحين و الملحة بياض يخالطه سواد، و أعطى القابلة فخذا و دينارا و حلق رأسه و تصدّق بوزن الشعر ورقا و طلى رأسه بالخلوق و هو طيب معروف مركّب يتّخذ من الزعفران و غيره تغلب عليه الحمرة أو الصفرة و قال: إنّ الدم فعل الجاهلية و كذلك فعل بالحسين (عليه السّلام) [١].
و عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) كان نقش خاتم الحسن (عليه السّلام): العزّة للّه و كان نقش خاتم الحسين (عليه السّلام): إنّ اللّه بالغ أمره [٢].
و عن امّ الفضل زوجة العبّاس إنّها قالت: يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك رأيت في المنام كأنّ عضوا من أعضائك في حجري فقال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): تلد فاطمة غلاما إن شاء اللّه فتكفليه فوضعت فاطمة الحسن (عليه السّلام) فدفعه إليها النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فأرضعته بلبن قثم بن العبّاس [٣].
و في كتاب الأمالي مسندا إلى الصادق (عليه السّلام) قال: أقبل حيران امّ أيمن إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقالوا؛ إنّ امّ أيمن لم تنم البارحة من البكاء فطلبها و قال لها: يا امّ أيمن لا أبكى اللّه عينك إنّ جيرانك أخبروني إنّك لم تزلي الليل تبكين،
قالت: يا رسول اللّه رأيت رؤيا عظيمة فبكيت رأيت كأنّ بعض أعضائك ملقى في بيتي فقال: يا امّ أيمن تلد فاطمة الحسين فتربيّنه و تلينه فتكون بعض أعضائي في بيتك، فلمّا ولد الحسين و كان يوم السابع أقبلت به امّ أيمن إلى رسول اللّه فقال: مرحبا بالحامل و المحمول، يا امّ أيمن هذا تأويل رؤياك [٤].
و عنه (عليه السّلام) قال: إنّ الحسين لمّا ولد أمر اللّه عزّ و جلّ جبرئيل أن يهبط في ألف من الملائكة فيهنّئ رسول اللّه من اللّه و من جبرئيل، فمرّ على جزيرة في البحر فيها ملك يقال له
[١]- وسائل الشيعة: ٢١/ ٤١١ ح ١٥، و أمالي الطوسي: ٣٦٧.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٤٢ ح ١٣، و العوالم: ٣١.
[٣]- بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٤٢ ح ١٤، و الصحيح من السيرة: ٥/ ٢٦٤.
[٤]- أمالي الصدوق: ١٤٢، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٢٤٢ ح ١٥.