رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٠٨ - ما هو مكتوب على جناح الجرادة
و في رواية: يا امّاه قلّ بياني و كلّ لساني لعلّ سيّدا يرعاني [١].
و في المناقب إنّه قيل للحسن بن علي إنّ فيك عظمة، قال: بل فيّ عزّة، قال اللّه تعالى:
وَ لِلَّهِ الْعِزَّةُ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ.
و قال واصل بن عطاء: كان الحسن بن علي سيماء الأنبياء و بهاء الملوك [٢].
و في كتاب الخرائج: روي أنّه دخلت على الحسن (عليه السّلام) امرأة و هو في صلاته فقال لها:
ألك حاجة؟
قالت: نعم، قم فأصب منّي فإنّي وفدت و لا بعل لي، قال: إليك عنّي لا تحرقيني بالنار و نفسك فجعلت تراوده عن نفسه و هو يبكي و يقول: ويحك إليك عنّي و اشتدّ بكاؤه فبكت لبكائه، فدخل الحسين (عليه السّلام) فرآهما يبكيان فبكى و جعل أصحابه يدخلون و يبكون و علت الأصوات فخرجت الأعرابية و قام القوم و ترحّلوا و لبث الحسين بعد ذلك دهرا لا يسأل أخاه عن ذلك إجلالا، فبينما الحسن ذات ليلة نائما إذ استيقظ و هو يبكي فقال له الحسين (عليه السّلام): ما شأنك؟
قال: رؤيا رأيتها الليلة.
قال: و ما هي؟
قال: لا تخبر بها أحدا ما دمت حيّا؟
قال: نعم.
قال: رأيت يوسف فجئت أنظر إليه فيمن نظر، فلمّا رأيت حسنه بكيت فنظر إلى في الناس فقال: ما يبكيك يا أخي بأبي و امّي؟ فقلت: ذكرت يوسف و امرأة العزيز و ما ابتليت به من أمرها و ما لقيت من السجن و حرقة الشيخ يعقوب فبكيت من ذلك و كنت أتعجّب منه فقال يوسف: فهلّا تعجّبت ممّا ابتلاك فيه المرأة البدوية بالأبواء، و هو اسم مكان بين الحرمين [٣].
[١]- المناقب: ٣/ ١٧٥، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٣٨ ح ١١.
[٢]- المناقب: ٣/ ١٧٥، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٣٨ ح ١١.
[٣]- المناقب: ٣/ ١٨١، و بحار الأنوار: ٤٣/ ٣٤٠.