رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٢٦٩ - بكاء البومة على الحسين
الحسين (عليه السّلام) [١].
و عن امّ سليم قالت؛ لمّا قتل الحسين (عليه السّلام) مطرت السماء مطرا كالدم احمرّت منه البيوت و الحيطان [٢].
و عن أبي قبيل: لمّا قتل الحسين (عليه السّلام) كسفت الشمس كسفة بدت الكواكب نصف النهار حتّى ظنّنا أنّها القيامة [٣].
و روى الثعلبي: أنّ الحمرة التي مع الشفق لم تكن قبل قتل الحسين (عليه السّلام) [٤].
و في الأمالي عن الصادق (عليه السّلام) قال: لمّا ضرب الحسين (عليه السّلام) بالسيف ثمّ ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من بطنان العرش: ألا أيّتها الامّة المتحيّرة القاتلة عترة نبيّها لا وفّقكم اللّه لا ضحى و لا فطر، و اللّه ما وفّقوا و لا يوفّقون أبدا حتّى يقوم ثائر الحسين (عليه السّلام) [٥].
أقول: المراد كما قيل اشتباه الاهلة في أعصارهم و أعصار من يشابههم إلى يوم القيامة، أو يراد الكناية عن عدم توفيقهم لما في الشهرين من الأعمال و الطاعات التي يوفّق غيرهم لها.
و عنه (عليه السّلام) أنّ الحسين (عليه السّلام) دخل يوما إلى أخيه الحسن، فلمّا نظر إليه بكى فقال: ما يبكيك يا أبا عبد اللّه؟
قال: أبكي لما يصنع بك، فقال: إنّ الذي يؤتى إليّ سمّ يدسّ إليّ فأقتل به، و لا يوم كيومك يزدلف إليك ثلاثون ألف رجل يدعون أنّهم من امّة جدّنا محمّد يجتمعون على قتلك و سفك دمك و انتهاك حرمتك و سبي ذراريك و انتهاب ثقلك، فعندها تحلّ ببني اميّة اللعنة و تمطر السماء رمادا و دما و يبكي عليك كلّ شيء حتّى الوحوش في الفلوات و الحيطان في البحار [٦].
[١]- المناقب: ٣/ ٢١٢، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٢١٥.
[٢]- المناقب: ٣/ ٢١٢، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٢١٥.
[٣]- المناقب: ٣/ ٢١٣، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٢١٦.
[٤]- المناقب: ٣/ ٢١٢، و بحار الأنوار: ٤٥/ ٢١٥.
[٥]- أمالي الصدوق: ٢٣٢، و بحار الأنوار: ٨٨/ ١٣٤ ح ١.
[٦]- المناقب: ٣/ ٢٣٨، و العوالم: ١٥٤.