رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠ - الباب الأوّل في ولادة فاطمة و أسمائها و بعض معجزاتها و مكارم أخلاقها و مجمل أحوالها
و من كتاب مولد فاطمة لابن بابويه عن عليّ (عليه السّلام) قال: كنّا جلوسا عند رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) فقال: أخبروني أيّ شيء خير للنساء؟
فعيينا بذلك كلّنا حتّى تفرّقنا، فرجعت إلى فاطمة (عليها السّلام) فأخبرتها فقالت: خير للنساء أن
- ٢١٤ ح ٣١١١ عن مجاهد.
و اخرج البخاري في الادب المفرد عن أبي ذر أنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
«عرضت علي أعمال أمتي- حسنها و سيئها- فوجدت محاسن اعمالهم» الادب المفرد: ٨٠ ح ٢٣١ باب إمامة الأذى (١١٦).
و اخرج الحارث و البزار عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «حياتي خير لكم تحدثون و نحدث لكم و موتي خير لكم تعرض علي أعمالكم» المطالب العالية: ٤/ ٢٢ ح ٣٨٥٣.
و يؤيد ذلك ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) عند ما قال: «سلوني قبل أن تفقدوني، اسألوني عن طرق السموات، فإنّي أعرف بها مني بطرق الأرض».
فقام رجل من القوم فقال: يا أمير المؤمنين اين جبرائيل هذا الوقت؟
فقال: «دعني انظر، فنظر إلى فوق و إلى الأرض يمنة و يسرة، فقال (عليه السّلام): «أنت جبرائيل».
فطار من بين القوم شق سقف المسجد بجناحه، فكبر الناس و قالوا: اللّه أكبر يا أمير المؤمنين من أين علمت أن هذا جبرائيل.
فقال: «إني لما نظرت إلى السماء بلغ نظري ما فوق العرش و الحجب، و لما نظرت إلى الأرض خرق بصري طبقات الأرض إلى الثرى، و لما نظرت يمنة و يسرة رأيت ما خلق و لم أر جبرائيل في هذه المخلوقات، فعلمت انه هو» الأنوار النعمانية: ١/ ٣٢.
و هذا يدل على إمكان إحاطة الأمير بالكون بأجمعه في لحظة واحدة.
و قال الإمام الصادق في حق الإمام الكاظم (عليهما السّلام): «بلغ ما بلغه ذو القرنين و جازه بأضعاف مضاعفة، فشاهد كل مؤمن و مؤمنة» الهداية الكبرى للخصيبي: ٢٧٠ باب ٩.
و بذلك يتضح إمكان رؤية آل محمد: الآن و في كل مكان، و تقدم أنهم أحياء عند ربهم يرزقون، بلحمهم و جسدهم و روحهم.
و هذا يدلّ أن الإمام حاضر عند كل انسان لا يغيب عنه شخص من الأشخاص، لذا ورد عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): «إن للشمس وجهين وجه يلي أهل السماء و وجه يلي أهل الأرض، فالإمام مع الخلق كلهم لا يغيب عنهم و لا يحجبون عنه» (بحار الأنوار: ٢٧/ ٩ ح ٢١ و مشارق أنوار اليقين: ١٣٩).
و عن الإمام الصادق (عليه السّلام): «الحجة قبل الخلق و مع الخلق و بعد الخلق» (كمال الدين: ١/ ٢٢١ باب ٢٢ ح ٥، و الإنسان الكامل: ٨٧).