رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٧٣ - إحراق بيت فاطمة
الولد و لا يكون من الصلب، فقال أبو جعفر (عليه السّلام): لأعطينكها من كتاب اللّه [عز و جل، أنهما من صلب] رسول اللّه لا يردها إلّا كافر.
قلت: و أين قال؟
قال: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَ بَناتُكُمْ وَ أَخَواتُكُمْ إلى قوله: وَ حَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ فسلهم هل يحلّ لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) نكاح حليلتهما؟ فإن قالوا: نعم، فكذبوا و اللّه، و إن قالوا لا فهما و اللّه ابنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) لصلبه و ما [حرّمت] [١] عليه إلّا للصلب [٢].
أقول: وجه الدلالة من هذه الآية أنّ العامّة يستدلّون بها على تحريم حليلة ولد البنت و لا يتمّ إلّا بكونه ولدا حقيقة للصلب مع إجماعهم على دخول ولد البنت و الأصل في الإطلاق الحقيقة.
و قال الفاضل ابن أبي الحديد: فإن قلت: أيجوز أن يقال للحسن و الحسين و ولدهما أبناء رسول اللّه و ولد رسول اللّه و ذريّة رسول اللّه و نسل رسول اللّه؟ قلت؛ نعم، لأنّ اللّه تعالى سمّاهم أبناءه في قوله تعالى: نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ و إنّما عنى الحسن و الحسين و لو أوصى لولد فلان بمال دخل فيه أولاد البنات.
و أمّا قوله تعالى: ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ فقد عنى به زيد بن حارثة لأنّ العرب كانت تقول زيد ابن محمّد على عادتهم في تبنّي العبد، فأبطل اللّه تعالى ذلك و نهى عن شبه الجاهلية.
و قال: إنّ محمّدا ليس بالواحد من الرّجال البالغين المعروفين بينكم، و ذلك لا يبغي كونه أبا لأطفال لم يطلق عليهم لفظة الرّجال كإبراهيم و حسن و حسين (عليهم السّلام)، انتهى [٣].
و أمّا أولادها (عليها السّلام) فقال في كتاب المناقب إنّها ولدت الحسن و لها اثنا عشر سنة و أولادها الحسن و الحسين و المحسن و زينب و امّ كلثوم.
و قد ذكرنا في تضاعيف هذا الكتاب و شرحنا على التهذيب و الاستبصار أنّ الشريف
[١]- في المصدر: حرّمن.
[٢]- الإحتجاج: ٢/ ٥٩، و الحدائق الناظرة: ١٢/ ٣٩٩.
[٣]- اللمعة البيضاء: ٤٣.