رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ٣٠٢ - تأويل القدح في المختار
عليهم أهل العراق انقضاض العقبان على الرخم و جالوا فيهم جولان الذئب على الغنم، فولّى عسكر الشام و صبغ الأرض بدمائهم.
قال إبراهيم: و احمرّ رجل أحمر في كبكبة فدنى منّي فضربت يده فسقط فوجدت رائحة المسك تفور منه فاحتزّوا رأسه و إذا هو ابن زياد فقال إبراهيم: الحمد للّه الذي أجرى قتله على يدي في يوم عاشوراء و عمره دون الأربعين و أصبح الناس فغنموا غنيمة عظيمة و كان المختار قد سار من الكوفة يتطلّع أحوال إبراهيم فأتته البشرى بقتل ابن زياد و أصحابه فكاد يطير فرحا و رجع إلى الكوفة مسرورا، و قال أبو عمر البزّاز: كنت مع إبراهيم الأشتر لمّا لقى ابن زياد بالخارز فعددنا القتلى بالقصب لكثرتهم فكانوا سبعين ألفا و صلب عبيد اللّه بن زياد منكسا، فكأنّي أنظر إلى خصيه كأنّهمنا جعلان و بعث إبراهيم برأس ابن زياد و أهل الشام و في آذانهم رقاع أسمائهم فقدموا عليه و هو يتغدّى فوطأ وجه ابن زياد بنعله، ثمّ أمر بحمل الرؤوس إلى مكّة إلى محمّد بن الحنفيّة و عليّ بن الحسين [١].
و عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام) قال: ما اكتحلت هاشميّة و لا اختضبت و لا رئي في دار هاشمي دخّان خمس سنين، و كانت ولاية المختار ثمانية عشر شهرا أوّلها أربع عشرة ليلة خلت من ربيع الأوّل سنة ستّ و ستّين، و آخرها النصف من شهر رمضان سنة سبع و ستّين و عمره سبع و ستّون سنة [٢].
[١]- بحار الأنوار: ٤٥/ ٣٨٥، و العوالم: ٧٠٦.
[٢]- بحار الأنوار: ٤٥/ ٣٨٦، و العوالم: ٧٠٧.