رياض الأبرار في مناقب الأئمة الأطهار - الجزائري، السيد نعمة الله - الصفحة ١٥١ - أولاد الحسن
فقال له يحيى: إيها عنك فو اللّه لا يزال يهابك و لولا هيبتك ما قضى لك حاجة و ما ألوتك رفدا.
و كان الحسن حضر مع عمّه الطفّ، فلمّا قتل الحسين (عليه السّلام) و أسر الباقون جاءه أبو حسّان خاله فانتزعه من بين الأسارى [١].
و روي أنّه خطب إلى عمّه الحسين (عليه السّلام) إحدى ابنتيه فقال له: اختر يا بنيّ أيّهما أحبّ إليك، فلم يتكلّم حياء فقال له الحسين (عليه السّلام): اخترت لك ابنتي فاطمة فهي أكثرهما شبها بفاطمة امّي، و قبض الحسن بن الحسن و له خمس و ثلاثون سنة، و لمّا مات ضربت زوجته فاطمة على قبره فسطاطا و كانت تقوم الليل و تصوم النهار و كانت تشبه بالحور العين لجمالها، فلمّا كان رأس السنة أمرت ليلا برفع الفسطاط فسمعت صوتا يقول: هل وجدوا ما قعدوا، فأجابت بل يئسوا فانقلبوا، و لم يدع الإمامة و لا ادّعاها له أحد.
و أمّا عمر و القاسم و عبد اللّه، فإنّهم قتلوا بين يدي عمّهم الحسين (عليه السّلام)، و عبد الرحمن بن الحسن خرج مع عمّه الحسين (عليه السّلام) إلى الحجّ فتوفّى بالأبواء و هو محرم.
و روي أنّه خطب الحسن بن عليّ (عليهما السّلام) إلى عبد الرحمن بن الحارث ابنته فأطرق ثمّ قال: و اللّه على وجه الأرض أعزّ عليّ منك، ولكن تعلم أنّ ابنتي بضعة منّي و أنت مطلاق فأخاف أن تطلّقها فيتغيّر قلبي عليك فإن شرطت أن لا تطلّقها زوجتك فقال (عليه السّلام): ما أراد عبد الرحمن إلّا أن يجعل ابنته طوقا في عنقي [٢].
و روي أنّ يزيد لعنه اللّه رأى امرأة عبد اللّه بن عامر فهام بها و شكى ذلك إلى أبيه، فلمّا حضر عبد اللّه عند معاوية قال: لقد عقدت لك على ولاية البصرة و لولا أنّ لك زوجة لزوّجتك رملة فمضى عبد اللّه و طلّق زوجته طمعا في رملة، فأرسل معاوية أبا هريرة يخطبها ليزيد و بذل لها ما أرادت من الصّداق فاطّلع عليه الحسن و الحسين و عبد اللّه بن جعفر فاختارت الحسن فتزوّجها [٣].
[١]- بحار الأنوار: ٤٤/ ١٦٣ ح ١.
[٢]- الإرشاد: ٢/ ٢٦، و بحار الأنوار: ٤٤/ ١٦٧.
[٣]- المناقب: ٣/ ١٩٩، و بحار الأنوار: ٤٤/ ١٧١.