رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٩٠ - المقام الثامن في اشتراط وجود مجيز حال العقد
في الاحتمال الثاني من منع الاشتراط، و سنده الأخبار الواردة في النكاح، مثل صحيحة أبي عبيدة في نكاح الصغيرين [١]، و يدلّ بالفحوى على غير النكاح؛ لكون أمره أشدّ.
و يدلّ عليه عموم قوله تعالى: أَوْفُوا بِالْعُقُودِ [٢] فإنّ الأصل فيها العموم، خرج ما خرج بالدليل، و بقي الباقي.
و القول بأنّ ذلك مستلزم لكون الباقي من العامّ أقلّ من المخرج و هو خلاف التحقيق، فلا بدّ أن يقال بكون اللام للعهد الراجع إلى العقود المعهودة في أوائل الخطاب. فهو مدفوع بأنّ الجمع المحلّى حقيقة في العموم، و ليس الفضولي من الأفراد النادرة، مع أنّ العموم أفرادي لا نوعي، و لا ريب أنّ أشخاص العقود المعهودة أكثر من أشخاص الغير المعهودة.
و قد حقّقنا هذا المقام في مواضع من تأليفاتنا، سيّما في الرسالة الّتي كتبناها في مسألة الطلاق بعوض.
و أمّا ما ذكره في المسألة الثانية [٣]: فلا يخفى ما في تقريره من الحزازة التامّة؛ إذ بنى كلامه في المسألة على احتمالين:
أحدهما: البطلان رأسا، أي سواء أجاز المالك الآخر الذي هو البائع أو لم يجز، و هو مختار المصنّف، و هو الاحتمال الأخير في كلامه.
و الثاني: صحّته في الجملة، و هو الاحتمال الذي ذكره أوّلا.
ثمّ إنّه فصّل الكلام في الاحتمال الأوّل بالنسبة إلى لحوق الإجازة من المالك الأخير و عدمه.
[١]. الكافي ٧: ١٣١، ح ١؛ تهذيب الأحكام ٧: ٣٨٨، ح ١٥٥٥، و ج ٩: ٣٨٢، ح ١٣٦٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٥٢٧، أبواب ميراث الأزواج، ب ١١، ح ١.
[٢]. المائدة: ١.
[٣]. إيضاح الفوائد ١: ٤١٩.