رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٢ - ما يتمسّك به في تقديم قول الزوج و الجواب عنه
و أمّا استحقاق الزوجة لحقوقها عليه: فمن التوابع المشروطة ببقاء ذلك التملّك المختصّة ولايته به وجودا و عدما، كاستحقاق العبد و الدابّة لحقوقهما على المالك، و الطلاق ليس إلّا إزالة لذلك الحقّ المختصّ به، و لذلك كان أمره بيده، فيكون الإقرار به كالإقرار ببيع العبد و عتقه و وقفه.
و كما أنّ حقّه التبعي لا يمنع من نفوذ إقرار المالك، فكذلك حقّ المرأة.
على أنّ حقّها من الاستمتاع قد سقط ظاهرا؛ لعدم تمكّن الزوج منه؛ لمنعه عنه شرعا بعد الإقرار، فلم يبق إلّا حقّ الإنفاق الذي صارت به مساوية للعبد في الفروض المذكورة، مع أنّه مشروط هنا بالتمكين الذي لا أثر له هنا و إن رجع الزوج عن إقراره.
ففيه أوّلا: أنّ ما ذكر ليس بأولى من أن يقال: إنّ النكاح إنّما وضع لأجل أن تستحقّ الزوجة التمتّع من الزوج لحفظ فرجها من الزنا على وجه مخصوص بعوض معلوم، فيكون كبيع سائر الأملاك، فتكون هي البائعة [١] لبضعها المستحقّة في عوضه الزوجية المعلومة و النفقة و غيرها من الحقوق.
سلّمنا، لكن نقول: وضعه لأجل حصول الأمرين معا، و اختصاص تولية الإبقاء و الإزالة بالزوج لا ينافي استقلال كلّ منهما في أصل المعاملة و المعاوضة.
قوله: «و أمّا استحقاق الزوجة» إلى آخره.
إن أراد أصل الاستحقاق و حصوله أوّلا، ففيه منع واضح؛ إذ هو أمر أصلي مقصود بالذات في عقد النكاح الذي هو بينهما على السواء، بل الأصل فيه هي المرأة؛ لكونها موجبة و هو قابل، و الإيجاب مقدّم على القبول طبعا و وضعا.
و إن أراد بقاءه فهو كذلك، و لكن بقاء استحقاق الزوج لحقوقه أيضا مشروط ببقاء
[١]. في «ح»: التابعة، و في نسخة فيه السائقة.