رسائل الميرزا القمي - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٣ - ما يتمسّك به في تقديم قول الزوج و الجواب عنه
ذلك التملّك، غاية الأمر أنّ مالك الإبقاء و الإزالة إنّما هو الزوج، و ولايتهما بيده، و لكن ذلك لا ينافي استقلال الزوجة، و لا يستلزم كون حقّهما تبعيّا.
قوله: «كاستحقاق العبد و الدابّة» إلى آخره.
ففيه أوّلا: أنّه قياس مع الفارق؛ إذ ليس بيد العبد و الدابة شيء من الأمر، و أمر المبايعة بيد البائع و المشتري، بخلاف الزوجة، و هذا ظاهر.
و ثانيا: نمنع أنّه لا يجوز للعبد مزاحمة المولى إذا عرف كذبه لأجل الفرار من النفقة.
قوله: «و لذلك كان أمره بيده» إلى آخره.
أقول: نعم، و لكن أمره بيده في أصل الطلاق، لا في الإقرار به، فإنّه أوّل الكلام.
قوله: «على أنّ حقّها من الاستمتاع قد سقط» إلى آخره.
فيه أنّ عدم جواز مطالبة الزوج حقّ استمتاعه من الزوجة لا ينافي جواز مطالبة الزوجة حقّ استمتاعها من الزوج، و تظهر الثمرة فيما لو لم تتمكن الزوجة من الاستمتاع من زوجها جبرا أو كرها.
قوله: «مع أنّه مشروط هنا بالتمكين الذي لا أثر له».
قد عرفت أنّ عدم الأثر ممنوع؛ إذ عدم تمكّن الزوج لا ينافي تمكين المرأة، و إنّما حصل عدم التمكّن من فعل الزوج، و لا تقصير للزوجة في ذلك. و ذلك كما لو تمكن الزوجة من الاستمتاع و لم يقدر الزوج عليه لعدم الرغبة أو العجز أو مانع آخر، فإنّ ذلك يكفي في استحقاق النفقة كما لا يخفى.
[الأمر] الثالث: بعض الأخبار المشتملة على أنّه إذا ترك الميت عبدا، و أقرّ بعض ورثته بأنّه أعتقه في حياته، نفذ إقراره من نصيبه، و استسعى العبد فيما كان لغيره من الورثة، مثل ما رواه الصدوق في الفقيه، عن يونس بن عبد الرحمن، عن منصور بن حازم، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): في رجل مات و ترك عبدا، فشهد بعض ولده أنّ أباه